ما إن أفصح رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد الشريف بمجلس الشورى الأسبوع الماضي، عن مواجهة هيئته عائق تأخر البت في قضايا الفساد، إلا وأكد المتحدث باسم ديوان المظالم بندر الفالح عدم وجود قضايا تندرج تحت أصناف الفساد متأخرة لدى الدوائر الجزائية بالديوان، وأن جميعها منظورة لدى القضاة.
وأوضح الفالح لـ"مكة"، أن الديوان يحيل أي قضية تصل إليه للقضاة في يوم وصولها، ويحددون مواعيد لها، والجلسات لا تتجاوز الأسبوعين كحد أقصى، مشيرا إلى أن الديوان يعامل القضايا الجزائية بإجراءات خاصة لسرعة الفصل فيها، لاسيما إذا كان من ضمن المتهمين سجناء، ونفى وجود قضايا في محاكم الديوان باسم قضايا فساد، إذ إن الفساد الإداري له صور متعددة ينظر منها الديوان قضايا الرشوة والتزوير واستغلال النفوذ وإساءة واستغلال النفوذ الوظيفي، وغيرها عبر الأحكام التي تصدرها الدوائر الجزائية بالديوان بعد إحالتها من هيئتي الرقابة والتحقيق، والتحقيق والادعاء العام.
وأضاف الفالح أن معطيات القضايا وما تتطلبه من إجراءات تختلف، منها إعطاء المتهمين وقتا للدفاع عن أنفسهم تحقيقاً لضمانات التقاضي وإرساء العدالة، مشيرا إلى إنشاء الديوان دوائر قضائية ملاصقة لسجون المنطقة الشرقية وجدة، مجهزة بأحدث التجهيزات التقنية، وباشرت أعمالها مطلع شوال الماضي، حيث يستطيع السجناء الحضور إليها على أرجلهم، وتهدف للقضاء على أي صعوبات تواجه المحكومين، وعدم تغيبهم أو تأخرهم بسبب انتقالهم للمحاكم بالمركبات، كما يعمل الديوان على إنشاء دوائر ملاصقة لسجون الرياض خلال الفترة المقبلة.
وأبان الفالح أن قضايا التزوير المنظورة غالبية المتهمين فيها أجانب، كما أن بعض القضايا يتم البت فيها خلال جلسة واحدة أو جلستين، مؤكدا أن قضاءنا مستقل، خاضع لأحكام الشريعة الإسلامية التي حفظت للمتخاصمين حقوقهم كاملة في توضيح خصومتهم وسرد دفوعاتهم وادعاءاتهم وتفنيدها.