تسببت مركبات الزائرين للحرم المكي الشريف في تشويه الوجه الحضاري لحدائق محبس الجن، خاصة مع الإجازة الدراسية، وأصبحت الحدائق تكتظ بمركبات الزوار، مغتالين براءة جمالها، ومسطحاتها الخضراء؛ حتى صارت اليوم تئن تحت وطأة إطارات المركبات، التي أعدت لتخدم زوار ومرتادي المسجد الحرام.
ويقول خالد عمر بن حميد، إن وقوف المركبات بهذه الطريقة العشوائية في حديقة عامة أعدت متنزها لزوار بيت الله الحرام، مخالفة لأنها تمثل أحد مصادر الإزعاج، ومن معالم التشويه الحضاري، وهي من الممتلكات العامة، التي يجب أن يحافظ عليها الجميع.
وأشار عمر أمين جاد صاحب مجموعة فنادق بمحبس الجن، إلى أن هذا التصرف يعد من الأخطاء التي لا تتناسب مع حجم النهضة والتطور العمراني الذي تشهده العاصمة المقدسة، مشيرا إلي أنه يجب محاسبة كل من يخالف الأنظمة المرورية، ولا أعتقد أن هناك شخصا لا يستطيع التفريق بين الموقف والحديقة، والكثير من قائدي المركبات لا يعرف أن غالبية الفنادق لديها مواقف خاصة بها.
إلي ذلك، يقول أحد أصحاب المركبات التي تقف بالحديقة، إنه أتى زائراً لمكة، ويسكن في أحد الفنادق القريبة من الحديقة، وأضاف :»أعرف أن هذا التصرف خاطئ، ولكني وجدته ممتلئا بالمركبات، وهذا ما شجعني على الوقوف، بالرغم من عدم رضاي عن هذا الفعل، الذي أستغرب منه كثيرا».
فيما أثار المنظر دهشة أحد المارين ويدعى مصطفى أحمد، ليقول «لن تجد هذا المنظر في مكان سوى هذا، وليس من المعقول أن تتلف الحدائق التي أنشئت من أجل بهجة وسرور المواطنين وتتحول إلى مواقف خضراء
تمتلئ بالمركبات».
من جانبه، بين مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة، العقيد سلمان الجميعي، أن الحدائق والمرافق العامة من الأماكن المحظور الوقوف فيها، وفي حالة وقوع ذلك يتم سحب السيارة وتحرير مخالفة لصاحبها، مهيبا بالمواطنين والمقيمين الامتثال لتعليمات وإرشادات المرور وعدم مخالفتها، واستخدام مواقف السيارات المخصصة لها.
وأضاف»: نعمل دائماً على توجيه سائقي المركبات من خلال لوحات إرشادية و تنبيهية يجب التقيد بها، تفاديا لحصول مخالفات، ونقوم على كل ما يخدم الحركة المرورية حتى تعمل بانسيابية للجميع رغم المشاريع القائمة في الطرق».