انتقد البعض إدارة مرور مكة على خلفية الخبر القائل بأنها حررت 20 ألف مخالفة خلال أسبوع. ولا أتفق كلياً مع ما ذُكر من ملاحظات وانتقادات للمرور في مكة المكرمة، فأنا معجب أشد الإعجاب ومقدر أشد التقدير للدور الذي تقوم به إدارة المرور، وسعدت كغيري بالتواجد المروري الحالي بالشارع المكي. وأقول إن كثيرا من شبابنا وأبنائنا تمادوا في مخالفاتهم وتمردوا على كل الأنظمة المرورية وأصبحوا يجاهرون بالمخالفات المرورية ويتفاخرون بها بطريقة فيها تحديات واضحة لبعضهم البعض. فكان من الواجب على مدير المرور العقيد سلمان الجميعي الرجل الإداري والميداني المحنك أن يقوم بمثل هذه الحملات وبكل الأساليب التي تكفل تحقيق الأنظمة والتعليمات حتى يرتعد المخالف والمتهور والعاصي ويُحترم النظام المروري من قبل الجميع.
وإذا أزعج البعض أن يسدد أبو الشاب المراهق المخالفة المرورية أو القسيمة، فكان الأجدر على ذلك الأب أن يعلم ابنه احترام الأنظمة والتعليمات، لا أن يساعده بتسديد المخالفات. إن المرحلة تتطلب أن تقوم إدارة المرور بعمل كل ما لديها من خطط وأساليب لضبط المخالفات لإيقاف كسر الإشارات والسرعة الجنونية وتظليل السيارة بالأسود والسير العكسي، والذي قد ينتج عنه حالات وفاة أو حدوث اصابات خطيرة. كنت أتمنى على الجميع أن يدعوا الآباء الذين يسددون المخالفات المرورية عن أبنائهم لزيارة بعض المستشفيات التي بها حالات من المصابين من حوادث المرور لمشاهدة كثيرين ممن أصيبوا بالإعاقة أو العجز الكامل أو التشويه. إنني أؤيد كل ما تقوم به إدارة المرور بمكة المكرمة من عمليات وطرق وأساليب لضبط الحركة المرورية بمكة المكرمة، وإقرار النظام المروري واحترامه حتى نعيش في سلام.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.