علقت السعودية أعمال سفارتها وقنصليتها في ليبيا، وأغلقتهما بالكامل، نتيجة تدهور الوضع الأمني.
وقال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ليبيا محمد محمود العلي إن السفارة السعودية والقنصلية علقتا أعمالهما بالكامل، وأغلقتا أبوابهما أمس.
وأوضح أن كامل البعثة الدبلوماسية غادرت العاصمة الليبية على متن طائرة خاصة نتيجة الأوضاع الأمنية التي تمر بها ليبيا حاليا.
وبين أنه نتيجة للظروف الحالية والوضع الأمني تمت مغادرة البعثة بالتنسيق مع الجانب الليبي، وسوف تعود البعثة حال استقرار الأوضاع في العاصمة الليبية.
وأكد مصدر مسؤول بالسفارة الليبية في الرياض لـ»مكة» أن إغلاق سفارة المملكة في طرابلس جاء بسبب الانفلات الأمني والمواجهات المسلحة العشوائية.
وأوضح أن طاقم السفارة السعودية عاد إلى الرياض.
وبدورها قالت عضو لجنة الخارجية بالبرلمان الليبي أمينة أمطر، إن القرار السعودي جاء على خلفية محاولة اقتحام المؤتمر الوطني (البرلمان)، معتبرة أن القرار بمثابة رسالة للعالم بأن ليبيا “غير آمنة”.
واعتبرت أن قرار التعليق لا يعني أن ثمة توترا بين البلدين لأن “المملكة تقدر جيدا الوضع في ليبيا، وتعرف أن السلطات حريصة على سلامة كل الدبلوماسيين”.
وتعد السعودية ثاني دولة تعلق أعمال سفارتها في ليبيا على خلفية الوضع الأمني، خلال الشهر الحالي، وذلك بعد أن أعلنت الخارجية الجزائرية مؤخرا إغلاق سفارتها وقنصليتها العامة بليبيا موقتا، إثر إحباط محاولة اختطاف سفيرها بطرابلس عبدالحميد بوزاهر.
وتشهد الساحة الليبية حاليا حالة من الاحتقان، وتنذر بحرب أهلية بين المليشيات المسلحة، حيث تعيش مدينة بنغازي منذ الجمعة الماضي على وقع اشتباكات مسلحة بين قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومقاتلين من الثوار والإسلاميين، يتبعون رئاسة الأركان بالجيش، في محاولة للسيطرة على المدينة، ما خلف 75 قتيلا و136 جريحا، بحسب وزارة الصحة الليبية.
وفي العاصمة طرابلس حاولت مليشيا “الصواعق” ونظيرتها “القعقاع” اقتحام مبنى البرلمان (المؤتمر الوطني العام)، أمس الأول، بحسب وكيل وزارة الدفاع الليبية، خالد الشريف، الذي قال إن المحاولة لم تنجح.
وفي تطور نوعي أمس، أعلنت القاعدة الجوية في طبرق شرق ليبيا انضمامها لقوات اللواء حفتر، التي تعرف باسم الجيش الليبي الوطني، وهددت باستئصال شأفة المليشيات المسلحة من العاصمة، وفقا لبيان المتحدث باسمها الرائد محمد الحجازي أمس.
وشدد الحجازي على أن جميع القيادات والعناصر الإرهابية مرصودة من قبلهم، وسيتم القبض عليها، وإحالتها لجهات الاختصاص القضائية.
جاء ذلك ردا على قرار قائد الجيش الليبي النظامي أمس بنشر قوات المليشيا التي يقودها إسلاميون في العاصمة.
وطبقا لبيان بث على الصفحة الرسمية للقائد الأعلى للجيش الليبي على فيس بوك، أصدر رئيس البرلمان نوري أبو سهمين أمرا لـ”درع ليبيا الوسطى”، وهي مجموعة من المليشيات المتنفذة لمواجهة “محاولات السيطرة على السلطة” في طرابلس.
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش “التزامها بالشرعية في ليبيا الجديدة، واستهجانها للأعمال الإرهابية ودعمها للثوار الذين يعملون لصالح الوطن وتحقيق إرادة الشعب”.