في الوقت الذي أصدر وزير العمل المهندس عادل فقيه أمس، قرارا وزاريا بتعديل تاريخ تنظيم أوقات العمل تحت أشعة الشمس، حيث يبدأ العمل به من 15 يونيو حتى 15 سبتمبر من كل عام ميلادي، طالب مقاولون ومهندسون بعدم تعميم القرار الصادر من وزارة العمل الذي يمنع العمل تحت أشعة الشمس بدءا من منتصف يونيو إلى سبتمبر على جميع المناطق، وضرورة مراعاة الطبيعة الجغرافية للسعودية التي يكون فيها الجو معتدلا في بعض المناطق صيفا، الأمر الذي لا يتطلب إيقاف العمل في فترة الظهيرة.
وأوضح عضو اللجنة الوطنية بمجالس الغرف السعودية المهندس رائد العقيلي أنهم كمهندسين ومقاولين يهمهم أولا وأخيرا مصلحة العامل الذي يعدّ «رأس مالهم»، وقال لـ»مكة» نحن مع القرار، ولكن لا بد من مراعاة الظروف المناخية للمناطق عند تطبيقه.
وأضاف «مشرف المجموعة عندما يجد أن الأجواء سيئة يوقف العمل من تلقاء نفسه لأن الحالة الجوية السيئة ستؤثر على عملهم وإنتاجهم، فالقرار أساسا مطبق»، مستدركا: لكن لا بد من إعادة النظر في تعميم القرار على مختلف المناطق، لأن هناك بعض المناطق يكون فيها الجو جيدا ومناسبا للعمل في هذه الفترة من السنة، كالمنطقة الشمالية والجنوبية أيضا التي لاتصل فيها درجة الحرارة إلى 40، بعكس مدينة جدة والمنطقة الوسطى، لذلك لا بد أن يرتبط القرار بعامل درجة الحرار لكل منطقة، حسب الاتفاقات الدولية مع منظمة العمل العالمية، واستثناء المناطق الجغرافية وفقا لمعدلات الحرارة السنوية».
وأشار رائد العقيلي إلى أنهم أكثر حرصا من غيرهم على مصلحة العمال، «حتى إن بعض العمال يرفضون ساعات الراحة ليُنهي العمل باكرا، إلا أننا نجبرهم على الراحة».
في المقابل أكد عضو لجنة المقاولين بغرفة جدة سهيل الطيار أن القرار مُطبق، منذ صدوره إلا أن البعض يعوض تلك الساعات بالخروج باكرا، وقال «في تلك الأوقات من السنة يخرج العمال باكرا في الفجر، ومنهم من يعمل مساء، حتى يحاول إنجاز وتسليم العمل في الوقت المحدد».
ويأتي تعديل وزارة العمل حرصا على سلامة وصحة العاملين، وما تتطلبه مصلحة العمل، نظرا لتغير الظروف المناخية، التي تُعرض سلامة العمالة لأخطار جسيمة، وشمل التعديل: »لا يجوز تشغيل العامل في الأعمال المكشوفة تحت أشعة الشمس من الساعة الـ 12 ظهرا إلى الثالثة مساء خلال الفترة بين اليوم 25 من برج الجوزاء إلى نهاية اليوم 24 من برج السنبلة«.
واستثنى القرار العمال الذين يعملون في شركات النفط والغاز، وكذلك عمال الصيانة للحالات الطارئة، على أن تتخذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم من أضرار أشعة الشمس.
وفرض القرار غرامات مالية على المخالفين لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد عن 10 آلاف ريال على كل مخالفة، أو إغلاق المنشأة لمدة لا تزيد عن 30 يوما، أو إغلاقها نهائيا، ويجوز الجمع بين الغرامة والإغلاق، مع إيقاف مصدر الخطر.
وخصصت الوزارة رقما هاتفيا لخدمة العملاء، وذلك لتلقي الشكاوى الخاصة بمخالفي تطبيق القرار وإحالتها لوكالة التفتيش وتطوير بيئة العمل، لاتخاذ اللازم.
عقوبات تصل إلى إغلاق المنشأة لمشغلي العمالة تحت الشمس
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
