أشعل مقيمون من جنسيات مختلفة سوق العقارات في القرى المحيطة بالعاصمة المقدسة، مستغلين حاجة السكان الذين أجبرتهم ظروف التوسعة لصالح مشاريع التطوير ترك سكنهم والبحث عن بدائل بعيدا عن النطاق المحيط بالمنطقة المركزية.
وكشفت مشاريع التطوير عن حزمة من العشوائيات التي كان يسكنها مخالفون، تمددت أحياؤها القديمة لتحيط بالمنطقة المركزية من جهاتها الأربع، حتى وصلت حدود مكة المكرمة من كافة الجهات، ثم تجاوزتها لتصل عبر الأودية والشعاب إلى القرى التي خارجها.
واشتهرت أحياء مكية بعشوائياتها كالشبيكة، والغزة، وسوق الليل، والنكاسة، وشارع أم القرى، وهي التي دخلت ضمن برامج التطوير، لتواجه جاليات مصير الانتقال للسكن في المخططات العشوائية، خارج حدود الحرم، نظرا لسعر المتر المربع المنخفض، والذي يصل إلى 33 ريالا للمتر الواحد في بعضها، ليجاوروا مواطني تلك القرى.
ففي قرية عين شمس، بدأت مظاهر جديدة على السكان وجلهم من المواطنين، ويشير مدير مدرسة عين شمس ضيف الله اللحياني إلى أن القرية ما زالت خالية من المخططات العشوائية، وليس بها سكان غير سعوديين، بينما بدأ سماسرة أفارقة وبورماويين، بعد قرية «النزهة» التي تقع على طريق الطائف من الجهة الجنوبية لعين شمس، يتجمعون من الرابعة عصرا، حتى يحل الظلام، يشترون ويبيعون في المخططات العشوائية، إلا أنه لم يسكن بها أحد حتى الآن.
فيما أكد رئيس مركز عين شمس سعد العتيبي أنه لا وجود لمثل هذه الظاهرة في عين شمس، ولم يُلاحظ شيء من خلال جولات الفرق الميدانية المتكررة.
بدوره، يوضح عمدة حي الجعرانة يحيى الهلالي أنه في البداية، كان أشخاص غير سعوديين، يتوافدون على مخططات بالحي لشراء أراضي خام، ويخططونها ويبيعونها لبني جلدتهم، حتى استوطنت فيها أعداد كبيرة منهم.
ويربط الخبير العقاري محمد المحمادي بين إزالة المباني من أحياء متفرقة، معظمها جوار الحرم أو داخل حدوده، وتوجه الجاليات للعيش في القرى.
وقال إن هذا الحراك رفع أسعار الأراضي في المخططات التي تحيط بها، حيث تبلغ قيمة الأرض التي مساحتها 500 متر مربع، من 15 إلى 25 ألف ريال، في بعض المناطق بالجعرانة، يتم شراؤها شراكة بين أكثر من شخص، يسكنونها بعد ذلك مع عوائلهم، والبعض الآخر وجدها سوقا يمكن من خلاله أن يبيع ويشتري ليعود عليه بمردود مادي.
عمدة حي النوارية الشرقية «العمرة الجديدة» إبراهيم المغامسي أشار إلى حركة تنقل من مكة المكرمة للأحياء والقرى القريبة منها، وقال إن منطقة «بئر الغنم» أصبحت من مناطق إحدى الجاليات.
ولفت، إلى أنهم يحملون تصاريح إقامة، بعد أن تم تصحيح أوضاعهم، ولديهم مجلس للحي، يجتمعون فيه مع كبارهم، ولديهم برامج وأنشطة توعوية، وهم متعاونون إلى حد كبير.
مقيمون يشعلون سوق العشوائيات في قرى مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
