ـ أزعجتك؟ ـ لا.
.
ـ طفشتك؟ ـ لا.
.
ـ أنت ما عندك حاجة تقولها غير هذه الـ»لا»؟ ـ عندي سؤال.
.
وعندي حنين وغربة.
.
وعندي فقد! ـ هونها تهون يا صاحبي.
.
لا إللي راح يرجع.
.
ولا البكاء عليه ينفع.
.
لازم يكون عندك أمل.
ـ تعب قلب فريد وهو يردد: «يا دنيا عندي أمل»، لكن الدنيا لا يشغلها فريد ولا وحيد! .
.
.
.
«طالت مشاوير العذاب صارت أمانينا سراب يا خطوة عذبها البعاد .
.
يا دمعة ذوبها السهاد .
.
تعب الطريق ما تعبت أنا»ومشينا في الشوارع.
.
الناس يملؤونها، يغمرونها، كأنهم «سيل الربوع».
.
بعضنا يعوم على عوم من يحب حتى بلا أمل، على حسب الريح والموج ما يودي.
.
تعب الطريق من هذه الأقدام، حتى طلال الذي ذهب في ليلة من الليالي كان محتاجا إلى الأمل، لكنه طال به الانتظار:«يا فرح عمره ما اكتمل يا جرح لسه ما اندمل محتاج أمل منك يكون طاغي الخطا، دافي العيون»والدفء في العيون مبعثه الدمع: ذهب كل البكائين «نفر.
.
نفر»، ولا تزال الأرض تستقبل القادمين على مختلف الرحلات إلى هذه الدنيا.
وتأخذنا أقدامنا إلى أقدارنا.
.
نهيم في الفلك الدوار.
.
نساهر الأقمار، نبثها قصة الفقد، على موجة دائرية الاتجاه، لكن أقمارنا تحط بها النجوم التي تدور في فلكها، ولا تأبه بما يجري هنا لـ»الناس إللي تحت»: «سامع ندايا يا قمر.
.
حاسس معايا بالسهر ولا أنت آخداك النجوم والفرحة ما تقدر تدوم يا خطوة عذبها البعاد.
.
يا دمعة ذوبها السهاد تعب الطريق ما تعبت أنا»