رغم تأكيدات إدارة الدفاع المدني، بضرورة توفير اشتراطات السلامة في كافة المشاريع الجاري تنفيذها بالعاصمة المقدسة والمشاعر، إلا أن هناك قصوراً واضحاً وجلياً في توفيرها من قبل القائمين على عدد من المشاريع في المنطقة المركزية، أو التقيد بها على أقل تقدير من قبل العمال.
وسبق أن نظمت إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، بالتعاون مع الأمانة ورش عمل متعلقة بهذا الجانب.
وأشار عبدالملك صالح، الذي يعمل في إحدى الشركات المنفذة للمشاريع بالعاصمة المقدسة، إلى أن اشتراطات عدة للسلامة لا بد من توفرها في مواقع المشاريع، منها حواجز الطرق، والأقمشة الفاصلة بين البنيان والشوارع المطلة عليها، وطفايات الحرائق، فضلا عن اشتراطات تتعلق بالعمال مثل الخوذة الواقية، والصدرية الفسفورية، والقفازات، وحذاء العمل.
وأضاف «للأسف في كثير من المواقع يغيب الالتزام بهذه الأشياء، إذ لا توجد سوى حواجز الطرقات، وطفايات الحرائق، وهي قليلة وغير كافية، وبالنسبة للعمال لا نجد سوى الخوذ الواقية، وما عدا ذلك فهي اجتهادات شخصية، ولا يوجد ما يلزمهم في عقود العمل مثلاً، كما أنه ليس هناك رقابة عليهم من الجهات المسؤولة عنهم، أما من الدفاع المدني فهناك رقابة على المواقع، ويُجري كشفا دوريا على تلك المواقع، وبالنسبة للعمال فإن صعوبة فرض سبل السلامة تبرز لكثرة أعداد العاملين في المشاريع».
فيما لفت عبدالله محمد، الذي يسكن بجوار أحد المشاريع في النكاسة إلى أنه يشاهد لوحات تحذيرية في مواقع الهدم، تنبه إلى عدم الوقوف أو المرور بجوار مواقع الهدم لخطورتها، لكنها لم توفر البديل لمواقف سيارات السكان، مضيفا «نضطر للوقوف بجوارها مباشرةً، ومن جهة أخرى لم تضع تلك الشركات المنفذة للمشاريع سوى شبك حديدي ضعيف نسبياً بين مواقع عملها والشوارع المجاورة».
مدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، العقيد سامي الجدعاني، قال إن هناك كشفا دوريا على المشاريع في العاصمة المقدسة للتأكد من توافر اشتراطات السلامة، وفي حال غيابها تطبق العقوبات والغرامات بحق المخالفين، بحسب لوائح وأنظمة الدفاع المدني بهذا الخصوص.
وأضاف أن الإدارة نظمت بالتعاون مع الأمانة ورش عمل، استهدفت خلالها الشركات العاملة في تنفيذ المشاريع، بغية توضيح أهمية تطبيق اشتراطات السلامة، وعملها في الحفاظ على الأرواح، واستعرضت حوادث راح ضحيتها عاملون في مشاريع بسبب الإهمال في تطبيق اشتراطات السلامة.
اشتراطات السلامة التزام يطلبه الدفاع المدني وتهمله الشركات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
