يقول يكيكي إن أرامكو أصبحت مشغولة بمصائب أشغال وإنشاءات البلد، ويخشى الرجل عليها أن تتعطل عمليات إنتاج الزيت الذي هو مصدر ناتجنا الوطني.. وكلام الرجل صحيح ولا أخفيكم، فأرامكو أصبحت متعهد الحكومة الرئيس كلما طق عود حصاة!! حقيقة والله عيب -يعتقد يكيكي- أن يحدث هذا في البلد بطابور مقاوليها الأكابر المعروفين أو النكرات ومتعهدي الباطن.. آخر مصيبة كلفت أرامكو السعودية بترقيعها هي مجمع الملك عبدالله بشمال جدة لمعالجة فضيحة غرف العناية الفائقة بالمجمع الذي وُقِّع على تسلمه بأنه سليم ومنجز وفق اشتراطات الوزارة من قبل مشرفي المشروع من الوزارة.. حقيقة كما يعتقد يكيكي فإن أرامكوا قد تتحول من شركة زيت لشركة مقاولات وأشغال عامة إذا ما استمرت فضائح القطاعات العامة التي ليس من صلاحيتها أصلا الإنشاء والتأسيس وإنما التفرغ لأعمالها كالصحة مثلا.. لكن يعود يكيكي ويقول ما الذي يمنع أن تطرح الحكومة وزارة للأشغال العامة أو حتى هيئة لنقل تتولى كافة أعمال ومشاريع قطاعاتنا العامة في البلد لكيلا ندخل في متاهة هذه الأوضاع الإنقاذية المخجلة وممن للأسف؟ من شركة زيت؟!
ولعلي أوافق يكيكي من واقع المليارات التي أهدرت من خزينة الدولة على مشاريع الصحة الفاشلة والمخزية وغير الفاعلة وتقييمها من قبل أطباء وإداريين وصيادلة يفتون في مشاريع ومبان للوزارة ويستلمونها لتواجه البلد هذه الأوضاع التعسة والتي لا تليق ببلد غني تصرف الدولة فيها بسخاء على هذه المشاريع غير القابلة للتشغيل للأسف والأسباب بسيطة وجلية ولا تحتاج ذكاء أنك أعطيت عملا لغير مختص فجاء بكل الدواهي..
يكيكي بكل ألم يتوجع ألا يكون في البلد مقاولون ومتعهدو إنشاءات موثوق بهم وقادرون علي تسليم مشاريع الحكومة في وقتها وبلا أي تلاعب أو إخلال.. أنا من جانبي والله مستأنس على هذه الأشغال العامة التي تسند لأرامكو الجميلة والتي ستدفع لها الدولة من خزينتها وحر مالها مليارات مقابل هذه العمليات الجراحية الكبرى التي زادت من معرفة الشعب بأرامكو الزيت كشركة مقاولات!
افرحي يا أرامكو وانتعشي طالما هناك مشاريع وأشغال عامة تسند لقطاعات ما لها علاقة لا من قريب أو بعيد بالإنشاءات ناهيك عن الضحك عليهم ومتابعتهم لشيء لا يفهمون فيه، والنكبة في تسلم تلك المشاريع العظيمة كمدينة الملك عبدالله التي استغرق المقاول العظيم 9 سنوات لكي ينجزها بلا عناية فائقة! ولله الأمر من قبل ومن بعد.

[email protected]