لم يأت (الواتس اب) بجديد، هي ذات أفكارنا، معتقداتنا، سلوكياتنا، رؤانا، وأنماط حياتنا، انتقلت من الممارسة اليومية إلى الشاشات المصقولة التي نداعبها بأرواحنا الخشنة ولمساتنا الناعمة، لمساتنا التي نفقدها ونفتقدها في تعاملاتنا مع أطفالنا وأمهاتنا وأصدقائنا!
فالتناسخ الكربوني الذي يصبغ الشارع والبيت والمدرسة والمسجد والسوق والحديقة، انسحب تلقائيا على قنوات التواصل الاجتماعي، من تويترها المتوتر إلى فيس بوكها المفبرك وواتسها المهبّب!
شعب نسخ ولصق فعلا..
يندر أن ترى الاختلاف أو التميّز أو التفرّد في الفكر أو السلوك، شعب مؤدلج يسير بنمطية مملة رتيبة قاتلة، حتى الأخبار أو المقاطع أو النصائح، أو الأدعية الدينية ترسل بتكّة أنيقة، خالية من الوعي والقراءة والتمعن والتفحّص.
أصبح لدينا فائض من الإشاعات والخزعبلات والخرافات والهرطقات والشعارات يفوق فائض النفط في بلادنا.. ويكفي.
(شعب) نسخ ولصق!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
