قال سبحانه وتعالى: (ولا يفلح الساحر حيث أتى).
لا أظن أن مسلما لا يعرف أن السحر من كبائر الذنوب، والذي قد يجعل من يتعاطاه أو يشتغل به خارجا من الإسلام، وكيف يجهل بعضهم هذا الكلام الذي ورد من حبيبنا محمد، صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أبو هريرة، رضي الله عنه: «اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات».
وأعجب ممن يعلم بهذا الكلام النبوي ويلجأ للسحرة والدجالين والمشعوذين لإيذاء الناس بهدف الانتقام أو بدافع من الحسد والغيرة، أو يمتهن مهنة السحر والشعوذة ليؤذي به عباد الله، ويظن أنه من خلال ما يجنيه من أموال، سالم من وعيد الله وعذابه. إن ما دعاني لهذه السطور هو الخبر الذي تناقلته مواقع إخبارية من نجاح «رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في القبض على ساحر كان من ضمن أعماله السحرية التي «يضحك بها على عقول الناس السذج ممن أضاعوا دينهم وعقولهم وإيمانهم» سيف أسماه (سيف المهابة)، ويدل من اسمه أنه يحقق المهابة لصاحبه كما يظن، ويحقق له الأمان!! وأنا أتساءل كيف يمكن لهذا الساحر أن يضحك على أصحاب العقول الساذجة بهذا العمل الذي قد (يلهف من ورائه) آلاف الريالات من أيدي المخدوعين، بينما هو عجز أن يحقق لنفسه هذه الحماية والأمان والمهابة من أعين رجال الهيئة، ولم يدرك المخدوعون من طالبي أعمال السحر هذه الحقيقة؟
وأنا أسمع بخبر القبض على السحرة والمشعوذين على يد رجال الهيئة؛ دعوت الله أن ينصرهم، ويأخذ بيدهم لما فيه مصلحة الوطن والمواطن. (وليت الذين لايزالون يرصدون مواقف التضخيم لزلات الهيئة، ويغضون الطرف عن أخطاء غيرهم من موظفي القطاعات الخدمية) أن ينظروا لإيجابياتهم وهم يحققون منجزات أمنية للوطن والمواطنين، من خلال قبضهم على السحرة والمشعوذين وغيرهم من أعداء الفضيلة.