يجب أن تكون كل وسيلة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية المنبر الذي يعلم الناس ويوجههم الوجهة الصحيحة السليمة، أو هكذا يجب أن تكون هذه الوسيلة وتلك، حتى تعلّم الناس أمور دينهم وتزيد من ثقافتهم وتسعى في حل مشاكلهم، بل ومعايشة المجتمع ومؤازرة المسلمين في أحزانهم ونقل الصورة الحقيقية لما تعيشه الأمة من أحزان وأتراح، والوقوف مع أفراد الأمة فيما يعانونه من تقتيل وتشريد وويلات وأمور مؤسفة يندى لها الجبين .. ولكن مع الأسف الشديد تخرج علينا وسائل إعلام لا سيما الفضائية منها، وتأبى إلا أن تخرج عن الطوق والمألوف ومعايشة الواقع، وتصر هذه القناة أو تلك ممن تبث إرسالها من الخارج على أن تقدم موادها مما يُخالف الشرع الإسلامي، بل وحتى العقل، حيث نجد تلك القناة لا اهتمام لها سوى بث الأغاني والموسيقى خاصة في مثل هذا الوقت الذي تعيش فيه الأمة الاسلامية والعربية الكثير من المحن والمشاكل والاعتداءات الآثمة والظالمة من الأعداء على إخواننا المسلمين في كل مكان دون مبالاة! أما تلك (القناة) فهي التي يصرف عليها بالملايين في تقديم وبث ما لا يسر ولا ينفع لكنه يضر وأي ضرر!!! عجبي والله من مثل هؤلاء الذين كأنهم يعيشون في كوكب آخر غير كوكب الأرض، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد.. وقد ورد في الأثر: (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم).
فلنكن مع إخواننا في سوريا وغيرها، ولا ننشغل عن إخواننا المسلمين في كل مكان، وتجب مؤازرتهم والدعاء لهم باستمرار، ليتحقق النصر بإذنه تعالى.