المتأمل في وضع وزارة الصحة حالياً يدرك تماماً بأن الوضع أقرب إلى أن يدخل (النطاق الأحمر) أقرب منه إلى أي نطاق آخر يقودها للخروج من هذا المنعطف الذي تمر به في هذه الفترة الحرجة. ذهب الدكتور عبدالله الربيعة بكل شيء قدمه للصحة إيجاباً كان أم غير ذلك، فالرجل أعتقد أنه كان يريد شيئاً وأراد الله أمراً غير الذي هو يريد، فترجل عن هذه المسؤولية في وقت أقرب وأصعب من أن يوصف بالحرِج، فليس كل طبيب ناجح في مهنته أن يكون ناجحاً في الإدارة.
تولي المهندس عادل فقيه زمام الأمور في هذه الوزارة وهي بهذا الحال أعتقد بأنه نجاح مبدئي بقبوله هذا المنصب في هذه الظروف، فأي عمل إداري يتطلب خبرة إدارية.
كانت خطوات فقيه في وزارة العمل وعمله الدؤوب على التطوير بمراحل زمنية ثابتة ومعلنة رغم جميع الصعوبات التي واجهته؛ جعلت الجميع يحترم فكره الهندسي الذي يدير الأمور بفكر هندسي صناعي!!
فـ(فقيه) قادر على إدارة الوزارة في هذه المرحلة الانتقالية كمغيث، فهل يستمر فقيه وزيراً للصحة ؟؟ نترك للأيام القادمة الحكم فهي من تأتينا بالأخبار غير المتوقعة دائماً!
هناك من يطالب حالياً بعودة فارس الوزارة السابق الدكتور حمد المانع لأنه كان أفضل من مر في ردهات الوزارة، كان ذا فكر ورؤية واضحة ومتابع جيد لتطبيق أفكاره ورؤاه، ومن أفكاره مشروع مكافحة السكري، ومشروع طبيب لكل أسرة التي لم نسمع عنها شيئاً بعد رحيله من كرسي الوزارة، حتى المدن الطبية شهدت في عهده انطلاقة قوية وتفعيلا حقيقيا، وبعد أن ذهب وأتحدث عن مدينة الملك فيصل الطبية تحديداً في الجنوب، لا نزال نتابع حركة (الرافعات) لفترة طويلة ونحن نذهب يومياً على طريق الملك عبدالله !!
ما المانع أن يعود هذا الرجل لمكانه الحقيقي فقد اتفق الجميع ممن عاشوا فترة وزارته بأنه كان ممن ذهب بالوزارة إلى بر الأمان من حيث المشاريع الإنشائية والخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، فضلاً عن تحفيز الموظفين المنتمين للوزارة.
ما المانع في عودة (المانع)؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
