سنة أولى مواصلات عامة

أخبار كثيرة نقرأها مؤخراً عن استحداث شبكات مواصلات عامة في السعودية، بعضها عن تبني فكرة المترو وأخرى عن شبكة باصات. وإلى هذه اللحظة، ما زالت كُل الأفكار مجرد حبر على ورق، لا حركة فعلية نراها في المدن الكبرى في السعودية كالرياض وجدة والدمام، مشاكل الازدحام المروري وعقد البحث عن السائقين الخصوصين غير النظامين، ومشاكل لا نهاية لها توجهنا لنتيجة واحدة هي ضرورة تأسيس شبكة مواصلات عامة في أقرب وقت.
في نيويورك مثلاً، بدأ التأسيس الفعلي لأول خط مترو منذ عام 1827م، وشبكة خطوط المترو فقط، توصل بين أكثر من خمس مقاطعات داخلية: منهاتن، بروكلين، برونكس، كوني آيلند، وكوينز. هذا بالطبع إذا لم نتحدث عن قطار الباث الذي يوصل بين ولاية نيويورك ونيوجرسي تحت الماء. ولأن شبكة مواصلات نيويورك تتضمن أيضاً شبكة باصات ممتازة من الطراز الأول، فعندما واجهت الولاية العام الماضي إعصار ساندي المريع الذي دمر نيويورك، فإن الحياة فعلياً لم تتوقف بالرغم من التدمير الشبه كامل الذي حصل لشبكة المترو. وبعد يومين فقط تم تشغيل شبكة الباصات كاملة التي كانت تحل فعلياً محل قطار الأنفاق.
ماهو السر في المواصلات الأمريكية؟
السر ببساطة في الموازنة بين الدفع من المواطن والصيانة الشبه الدورية وخطة الأمن العالية، وبالتأكيد عدم تأجيل الخطط لسنوات كثيرة وعدم تطبيقها لاحقاً.
بقي تعليق الأمل على أن يتم تأسيس شبكة باصات عملية في المدن الرئيسية في السعودية، كبداية لخطط أكبر، فلقد تضخمت مشكلة المواصلات والازدحام كثيراً في مقابل عدم وجود حلول سريعة.
