أصدرت هيئة أسواق المال الكويتية نظاما جديدا لإدراج أسهم الشركات المساهمة خففت من خلاله بعض الشروط السابقة.
وقالت الهيئة في بيان أمس إن هدف التعديلات “تحفيـز الشركات المساهمة لإدراج أسهمها في البورصة، وتفعيل دور البورصة كأحد الروافد الرئيسة لجذب رؤوس أموال جديدة لاستخدامها لتمويل أنشطة الشركات وتوسيع قاعدة المساهمين لدى تلك الشركات”.
وتتضمن القواعد الجديدة خفض نسبة الأرباح السنوية المطلوبة من الشركة الراغبة في الإدراج إلى 5 % من رأس المال بدلا من 7.5 % وخفض نسبة حقوق المساهمين المطلوبة إلى 110 % من رأس المال بدلا من 115 %.
ويشترط النظام الجديد أن تشكل الإيرادات التشغيلية للشركة ما يعادل 75 % من الإجمالي، وممارسة الشركة لأحد أنشطتها الرئيسة في الفترة التي تسبق التقدم بطلب الإدراج مقارنة بعدم المطالبة بممارسة أي نشاط في النظام السابق.
وشهدت السنوات التي سبقت الأزمة المالية العالمية في 2008 إنشاء عدد كبير من الشركات التي عرفت بعد ذلك بالشركات الورقية، والتي كان أصحابها يؤسسونها ثم يدرجون أسهمها في البورصة ويتخارجون منها دون أن يكون لها عمل حقيقي أو نشاط يمكن البناء عليه.
وتعثر أغلب هذه الشركات بعد ذلك عندما ألقت الأزمة العالمية بظلالها على السوق الكويتية التي ما زالت تعاني من تداعياتها.
وقال مدير مركز الشال للدراسات الاقتصادية جاسم السعدون إن هيئة أسواق المال تتفاعل مع الواقع الجديد بحيث تسهل على “الشركات الجادة والملتزمة” عملية الإدراج لإحداث نوع من التوازن وبخاصة مع إعلان عدد من الشركات عن رغبتها في الخروج من البورصة في الفترة الأخيرة.
وعدّ أن اشتراط ممارسة الشركة لنشاطها الرئيس أمر مهم لدخولها البورصة في ضوء التجارب السابقة التي كانت تقبل فيها الشركات على المخاطرة بالعمل في قطاعات غير قطاعاتها لتحقيق نسبة أكبر من الأرباح.
ويتضمن النظام الجديد إعطاء الحق للشركات التي تحصل على الموافقة لإدراج أسهمها بالسوق الرئيسة في زيادة رأسمالها عن طريق الاكتتاب العام.
ولم تشهد بورصة الكويت أي اكتتاب عام منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
وحتى بنك وربة الإسلامي الذي أدرج العام الماضي بالبورصة أنشأته الحكومة وقامت بالاكتتاب فيه نيابة عن المواطنين ثم خصصت لهم حصصا متساوية على سبيل المنحة.
وقال البيان إن القواعد الجديدة منحت “الصلاحية لمجلس الإدارة في حال الموافقة على الانسحاب الاختياري لتقديم عرض شراء للمساهمين الراغبين في التخارج قبل تاريخ الانسحاب الفعلي من البورصة.
”ورغم أن الانسحاب الاختياري يحتاج موافقة الجمعية إلا أنه يشكل مصدر قلق للمساهمين الصغار الذين يجدون أنفسهم محتفظين بأسهم لا يعرفون كيفية التصرف فيها بعد الخروج الذي يتخذه عادة مجلس الإدارة بالاتفاق مع كبار المساهمين.
ومنحت القواعد الجديدة ما وصفه البيان “بمرونة أكبـر” للشركات التي تقوم بخفض رأسمالها، وذلك بإعطائها مهلة لتعديل أوضاعها.
وقال البيان إن الأنظمة الجديدة متوافقة مع القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.