يبدو أن مفردات المثل السائر»رضا الناس غاية لا تدرك» ستظل حاضرة لحين انتهاء لجنة تحسين الطرق من إعادة ترتيب أوضاع الشوارع والتقاطعات في الباحة، إذ تذمر عدد من الأهالي من إغلاق بعض التقاطعات والبدائل لها وتوسعتها وعمل مناطق تخزينية وإلغاء بعض الإشارات المرورية من قبل لجنة السلامة المرورية الفرعية بالمنطقة، وأشاروا إلى أن اللجنة لم تعالج المشكلة بل نقلتها إلى التقاطعات الأخرى التي تليها، وكان الأولى معالجة ذلك بوضع إشارة مرورية تنظم عملية الاستفادة من تلك التقاطعات الحيوية التي تخدم عددا من القرى المجاورة والمحلات التجارية، مضيفين أن هناك مواقع حيوية ومهمة كثيرة تعد في وسط مدينة الباحة، فبدلا من وضع إشارة مرورية ودوريات مرورية لتنظيم عملية السير بهذه المنطقة، يقوم المرور بإغلاق الشارع، حيث يتكبد المواطن عناء ما يقارب 6 كلم ذهابا وإيابا، ليصل لنفس النقطة المغلقة، مبدين تذمرهم من العشوائية في اختيار المنافذ والتقاطعات وطريقة الحلول الموقتة.
فيما يرى البعض أن تلك الإجراءات التي قامت بها الجهات ذات العلاقة خطوة تنظيمة رائعة، أسهمت في تنظيم حركة السير وتخفيف الازدحامات خصوصا فيما يتعلق بمناطق التخزين، إضافة إلى إغلاق بعض التقاطعات التي كانت تشكل خطرا كبيرا، وراح ضحيتها كثيرون، مشيرين إلى أن تلك المواقع كانت بحاجة ضرورية إلى وضع إشارات مرورية تحد من نسبة الحوادث أو إغلاقها.
من جهته أوضح الناطق الإعلامي بإدارة مرور الباحة الرائد عبدالله الزهراني، أن هذا الإجراء جاء بناء على توصيات لجنة السلامة المرورية الفرعية بالمنطقة بعد اعتمادها من قبل رئيس لجنة السلامة المرورية العليا وكيل إمارة منطقة الباحة الدكتور حامد الشمري، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين تقاطعات بعض الإشارات والطرق، والتي لا يوجد بها مناطق تخزينية، وإلغاء بعض الإشارات والتركيز على المواقع التي تكثر بها الحوادث المرورية، مؤكدا أن ذلك من أجل المحافظة على سلامة أرواح مستخدمي تلك الطرق والممتلكات، وأن ذلك يتم وفق دراسة ومعايير محددة من قبل اللجنة.
وأشارالزهراني إلى أن اللجنة ستواصل دراسة المواقع التي تحتاج إلى تحسينات واتخاذ ما يلزم حيال ذلك، مؤكدا أن تلك الإجراءات لم تكن عشوائية، إذ تم القيام بجولة ميدانية على مناطق العمل والالتقاء بالمهندسين المشرفين على تلك المشاريع والطرق والشوارع التي تمت دراسة وضعها وتحتاج إلى تحسين لضمان انسيابية الحركة المرورية، مضيفا أن اللجنة مكونة من إمارة المنطقة والمرور والأمانة وإدارة الطرق والنقل وإدارة المشاريع والصيانة.
وبدوره، ذكر أمين منطقة الباحة المهندس محمد المجلي، أن لجنة تحسين الطرق والشوارع بمدينة الباحة تهدف إلى تشخيص ميداني للطرق والشوارع مع عرض مجالات التحسين الممكنة فيها، وتقديم الاقتراحات الخاصة بهذا الموضوع، مبينا أن الأمانة تقوم حاليا بتنفيذ العديد من المشاريع المهمة التي تتعلق باعتماد مسارات طرق جديدة، وإقامة عدد من التقاطعات والجسوروالطرق الدائرية بما يشكّل نقلة تطويرية كبرى في الحركة والتنقلات، قائلا: «الأمانة حريصة على إنجاز تلك المشاريع وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى».