فلنعترف بعمق الهوة السحيقة بين الأجيال السعودية، فيما يخص تاريخ الدولة المرموقة بعين الحسد، منذ أسسها الموحد العظيم الملك »عبدالعزيز«، في أعظم ربيع عربي عرفه تاريخ المنطقة، كما صرَّح بذلك للتلفزيون السعودي (2011م) صاحب السمو الملكي الأمير/ »سلطان بن سلمان«!وفور الإحساس بهول تقصيرنا (نحن أجيال القرن الهجري الماضي) لا بد أن نهب هبة ضميرٍ مسؤول واحد، لردم تلك الهوة! ونحتاج لذلك إلى أن نجعل في كل نادٍ أدبي وثقافي، ورياضي، فرعاً لـ(دارة الملك عبدالعزيز) فنقرأ فصلاً من تاريخنا كل أسبوع! ونقيم ندوة حوارٍ في الهواء الطلق بلا سقف كل شهر، ومؤتمراً دولياً كل عام!وفي كل ساحةٍ شعبية نرقص العرضة الخالدة، لشاعر الدرعية/ »عبدالرحمن الصفيان«: »نحمد الله جات على ما تمنى«، ونلقِّم صغارنا كل كلمة فيها لفظاً ومعنى: خبِّر اللي طامعٍ في وطنَّا * دونها نثني ليا جت طلايب!ثم نعيد أمجاد »الحكواتية« ليسردوا كفاح »عبدالعزيز ورجاله«، على مدى نصف قرنٍ في رتق أشلاء الجزيرة الممزقة؛ حتى أصبحت ما يرونه الآن، وما يستشعرون من أهمية رموزنا على مستوى العالم؛ حيث لم تنقطع وفود المعزين على أعلى المستويات إلى اليوم!وليرسم الفنانون وينحتوا ملحمةً »سعودية« على جدار كل مدرسة، وكل جسر، وفي وسط كل ميدان، في كل مدينة وقرية!ولتبعث »هيئة الآثار والسياحة« قوافل »التوحيد«، منذ مغامرة »فتح الرياض«، إلى معركة »السبلة«، ومن »الكويت«، إلى أقصى نقطةٍ في »المخلاف السليماني«!وبمناسبة »فتح الرياض«، فقد اقترحنا »مراراتٍ« عديدة أن تدشَّن عودة »السينما« إلى مجتمعنا بفيلم درامي«، كتبه أبرز الكتاب والمؤرخين العرب والسعوديين، كـ»أمين الريحاني«، و»خير الدين الزركلي«، و»أحمد عبدالغفور عطار«، و»محمد حسين زيدان«، وتتوفر فيه أدق المواصفات الفنية، وبكامل مفاصل التشويق والإثارة! إنه ملحمة »ليلة الخامس من شوال 1319هـ«؛ حيث استعاد »عبدالعزيز« عرش آبائه بدءاً من »المصمك«، بمعاونة (15) فارساً هم صفوة »آل سعود«، وضعوا أرواحهم على أيمانهم »نكون أولا نكون«؛ فداءً للوطن وشعبه، الذي رد التحية مع بزوغ شمس ذلك اليوم وفاءً، وولاءً يتجدد مع مغرب كل شمسٍ، ومشرق أخرى، من ملوكنا العظام!!