في الوقت الذي كسر فيه شباب سعوديون حاجز «العيب» في بعض المهن، وحققوا نجاحات في وظائف ظلت مغلقة دون المواطنين، ما زالت جهات تكثف جهودها لدفع المزيد من الشباب نحو الأعمال المهنية، من خلال تدريبهم وتيسير توظيفهم في القطاع الخاص.
وأوضح خريج قسم الفندقة بالكلية التقنية بالعاصمة المقدسة عبدالعزيز القرني أنه تردد في الدخول في هذا التخصص خوفا من «ثقافة العيب» السائدة في المجتمع، كونها من المهن المحتكرة من قبل غير السعوديين، واعتبر نفسه من الشباب الذين سيغيرون تلك الرؤية، مدفوعا بحاجة السوق في منطقتي مكة والمدينة المنورة بشكل خاص لهذه المهن، بالنظر لحجم التعامل مع الحجاج والمعتمرين، لعكس صورة ناصعة للشباب السعودي في المجالات المهنية والحرفية والفنية.
في المقابل، بيّن وكيل الكلية التقنية لخدمة المتدربين في مكة المكرمة طلال الذيابي لـ»مكة» أن الكلية اهتمت بتهيئة خريجيها أكاديميا وعمليا من خلال مكتب شؤون الخريجين، الذي يعمل على إلحاق المتدرب في الفصل الأخير من مدة الدبلوم في إحدى الشركات كتدريب تعاوني.
وقال إن هذا التدريب يستهدف تطبيق الخريج ما تعلمه بشكل عملي، بالإضافة إلى تمهيد وتدريب على الحياة العملية، وأيضاً عندما يتدرب في الشركات تكون فرصته الوظيفية أقرب للتحقق، مشيرا إلى أن الكلية معنية بتوظيف المتدربين ومتابعتهم بعد استكمال مدة التدريب.
وحول القضاء على ثقافة العيب من بعض المهن أوضح الذيابي أن مواجهة هذه الثقافة من أولويات العمل، إذ ينصب التوجه لاستقطاب الطلاب للتدريب على مهن الميكانيكا، وأعمال الفندقة، لتغيير قناعة المجتمع وقبول مهن ظلت غير مناسبة للسعوديين، ومعظم من يشغلها هم غير السعوديين، وقال «ظللنا نعاني من هذه النظرة، وكل الخريجين يجتهدون للالتحاق بالوظائف المكتبية الحكومية بعيداً عن الأعمال الحرة، على الرغم من أن 90% من اقتصاديات الدول قائمة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة».
وعدّ أن هذا الوضع تطلب التعامل بواقعية مع بعض التخصصات، بتشجيع وتحفيز الشباب عليها، من بينها تخصصات الميكانيكا، والتسويق، والفندقة، وجميعها أعمال تحتاج لشباب الوطن، خاصة بعد نظام تحسين الأوضاع لغير السعوديين، والذي وفر فرصا وظيفية كثيرة للمواطنين.
تقنية مكة تواجه ثقافة العيب بالتدريب على الميكانيكا والفندقة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
