قال القيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان، الحزب الحاكم في جوبا اتيم قرنق إن اتفاق رئيس دولة جنوب السودان سيلفا كير مع زعيم المتمردين رياك مشار لن يصمد طويلا.
واستبعد تشكيل أي حكومة قادمة دون القيادة المنتخبة ديمقراطيا في جنوب السودان، في إشارة منه إلى الأنباء التي ترددت بأن مقترحا أمريكيا بتنصيب باقان اموم الأمين العام السابق للحركة الشعبية المفرج رئيسا.
وأوضح في حديث لـ”مكة” عن انعقاد مؤتمر قومي جامع لمناقشة أسس وملامح الحكومة القادمة في جنوب السودان في غضون الأيام المقبلة.
وأشار إلى عقد لقاء جديد يجمع الرئيس سلفاكير بزعيم المتمردين خلال الفترة المقبلة لمناقشة ملامح وترتيبات اتفاق السلام.
وقال قرنق إن الحرب الدائرة الآن في الجنوب حرب عبثية، واصفا زعماء الحرب الأهلية في الجنوب بالطامعين في السلطة بقوة السلاح، وهذا يناقض المبادئ التي ينادي بها المتمردون خاصة الديمقراطية.
وأوضح قرنق أن الديمقراطية لا تحتاج إلى عنف، وتقسيم المجتمع إلى فئات جهوية والدعوة به إلى مجتمع القبيلة.
وكشف عن لقاء جديد يجمع سلفاكير بمشار عبر الوسطاء في أديس أبابا، وقال إن مواعيد اللقاء لم تحدد بعد.
وأضاف أن القضية الأساسية والمهمة في الجنوب أن هذا اتفاق قد لا يصمد كثيرا لجملة من الاعتبارات “وربما يعيد التاريخ نفسه مجددا بتكرار سناريو 1991 حينما انشق مشار عن الحركة الشعبية مكونا جناح الناصر ومحاولته الانقلاب على الزعيم المؤسس للحركة الشعبية جون قرنق، وارتكابه لمجازر وانتهاكات خطيرة”.
وعدد قرنق أسباب عدم صمود الاتفاق الأخير قائلا “مشار يمتلك الآن قوات منظمة انشقت عن قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان والشاهد أن قواد هذه القوات لا يمكن ضبطهم بأي حال لارتباط مصالحهم المادية باستمرارية الحرب للاغتناء السريع، وبالتالي فإن هؤلاء سيخرقون أي وقف لإطلاق النار لتعارضه مع مصالحهم، ومن بين هؤلاء القائد بيتر قادييت الذي يقود جزءا من قوات مشار”.
وتابع “القوة الثانية المكونة لقوات مشار المتمردة هي عبارة عن قوة قوامها عناصر المليشيات، وهذه المليشيات متخصصة في نهب أبقار وسلب ممتلكات المواطنين”.
وأضاف “فيما يتعلق بالحكومة المستقبلية لجنوب السودان، وتحديدا الحكومة الانتقالية، فإن هناك نقاشا بين مختلف القوى الجنوبية بمختلف توجهاتها لمناقشة مستقبل دولة جنوب السودان.