أوضح الملك الإسباني خوان كارلوس، أنّ السعودية دولة أساسية في الشرق الأوسط والعالمين العربي والإسلامي، وأصبحت لاعبا رئيسا في مجموعة العشرين وفي المؤتمرات الدولية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها خلال زيارته ووفدا إسبانيا الغرفة التجارية بجدة أمس، بدأها قائلا: الأزمة الاقتصادية التي عانت منها إسبانيا خلال السنوات الأخيرة يجري تجاوزها حاليا، واليوم المستثمرون في الداخل والخارج لديهم ثقة كاملة في ازدهار مستقبل الاقتصاد الإسباني».
وأشار إلى أن الاتفاقات بين السعودية وإسبانيا يتم رسمها من خلال إطار يحدد أساسات قطاع الأعمال لتطوير العلاقات وحملها إلى مستويات وفوائد مشتركة تصب في مصلحة ازدهار مستقبل مواطني البلدين.
فيما أكّد وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق الربيعة، أنّ لدينا نموا في العلاقة التجارية، وتم توقيع اتفاقات في مجالات الاستثمار والتعليم والصناعة، إضافة إلى تعزيز السياحة بين البلدين، والعديد من المشاريع المشتركة.
ومن جهته أشار نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة مازن بترجي، إلى توقيع اتفاقات اقتصادية تشمل الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والفني، واتفاقية تعاون في المجال الثقافي.
وأضاف بترجي أنّه جرى إنشاء صندوق البنى التحتية الإسباني السعودي، برأسمال بلغ مليار دولار لتمويل عدد من مشاريع البنية التحتية في السعودية، وتأسيس صندوق استثماري بين أصحاب الأعمال في البلدين، بمبلغ خمسة مليارات دولار للاستثمار المشترك في البلدين، وتوقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين المملكة وإسبانيا في شأن الضرائب على الدخل، وعلى رأس المال، ولمنع التهرب الضريبي، وبرنامج تنفيذي للتعاون في مجال السياحة، علاوة على إنشاء مجلس أعمال سعودي ـ إسباني مشترك.
ومن جهته أفصح نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة زياد البسام، عن عدد الوفود التجارية الرسمية المقبلة للمملكة من إسبانيا خلال العام الحالي، والتي بلغت 15 وفدا تجاريا تغطي مختلف المجالات، مشيرا إلى أنّ العقود المشتركة المتفق عليها خلال العامين الماضيين بلغت قيمتها أكثر من 13 مليار دولار.
وأوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي الإسباني عبدالله الرشيد، أنّ الفرصة سانحة لاتخاذ خطوات عملية عن طريق تعزيز العلاقات من خلال تفعيل الأطر التنظيمية المشتركة بين البلدين، والاستفادة من الفرص المتاحة في المجالات التجارية والاستثمارية، فعلى سبيل المثال يمكن إنشاء صناعات متقدمة مشتركة برأس مال سعودي وخبرات إسبانية، مبينا أنّ مجلس الغرف السعودية والمجلس الأعلى لغرف التجارة والصناعة والملاحة الإسباني يعملان على تفعيل مجلس الأعمال السعودي الإسباني.
إلى ذلك، نوهت وزيرة الأشغال العامة الإسبانية آنا باستور، بالترتيب السعودي لهذا اللقاء ممثلا في الغرفة التجارية الصناعية بجدة، ومشيدة بدور مجلس الأعمال السعودي الإسباني في ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعة بين القطاع الخاص في البلدين.
وتحدث وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورانس، حول التعاون في مجال الدفاع بين المملكة وإسبانيا، مسلطا الضوء على موقع المملكة الجغرافي المهم بين قارتي أفريقيا وآسيا، ومنوها بدور المملكة الفاعل في مكافحة القرصنة وعلو شأنها في الملاحة البحرية.
وكشف مورانس عن عمل 20 ألف موظف إسباني في الصناعات الحربية، إذ يملكون خبرات في مجال الدفاع والصناعات الكبيرة المترتبة عليه، قائلا: «هناك العديد من الاتفاقات في مجال الدفاع بين البلدين، وهناك شركات تقنية تريد التعاون البعيد المدى في هذا الجانب».