أدى غياب الطرق الموصلة إلى قريتي بني ياس والمطارفة في وادي نعمان، في الجانب الجنوبي الشرقي للعاصمة المقدسة، مع غياب الخدمات، إلى رحيل بعض السكان لمواقع أخرى، على الرغم من احتضانهما لسد بني ياس.
أكثر اللحظات صعوبة للأهالي - بحسب بعضهم - هي لحظات ولادة السيدات، إذ يعانين صعوبة الوصول إلى المستشفيات، حيث يتطلب الأمر توفر سيارات الدفع الرباعي كونها القادرة على تطويع الطرق الوعرة والوصول إلى المشافي.
وأوضح أحد أبناء المنطقة، عادل الهذلي، أن لحظات الولادة تتطلب تحويل سيارات الدفع الرباعي إلى ما يشبه غرف الولادة في الحالات الطارئة، فكثير من حالات الولادة أو إسقاط الجنين، حدثت قبل الوصول إلى المستشفى.
وعورة الطريق وضعت رجال القرية أمام أمرين، إما اقتناء سيارات قديمة متهالكة، أو فتح ورش إصلاح لسياراتهم في قريتهم، لتبقى على أهبة الاستعداد للحالات الطارئة.
ويروي الهذلي معاناة أهالي القريتين بقوله «نعاني أمورا عصيبة منذ نحو 15عاما، أهمها نقص الخدمات العامة، ومنها الاسفلت والمياه، والاتصالات، على الرغم من المطالبات المتكررة للمسؤولين لتوفير الخدمات، على الرغم من وجود مرفقين حكوميين يتمثلان في مدرستين للبنين والبنات، وسد بني ياس الشهير».
وأضاف «مع موسم الأمطار يصاب الطريق - غير المرصوف - بشلل كلي، ويجبرنا على الغياب عن العمل خاصة للذين يعملون في مناطق أخرى، فعادة ما يتأخرون عن الدوام جراء وعورة الطريق أو لتعطل السيارة وسط الرمال، حيث لا منفذ ولا منقذ، واعتاد السكان على الخصم من الراتب»، محملا أمانة العاصمة المسؤولية عن ذلك، كونها لم توفر الاسفلت أو حتى تسوي الطريق.
وقال إن ضعف الشبكة أدى إلى صعوبة التواصل مع العالم المحيط، معربا عن أمله في التفاتة من الاتصالات لإصلاح الأمر.
بدوره، قدر خضر المطرفي عدد الساكن بنحو 800 نسمة، حسب إحصائية هيئة التعداد السكاني، ولفت إلى أن الموقع يعاني العطش رغم مرور أنبوب التحلية بأراضيه، ولم يستفيدوا سوى من أنبوب صغير لخدمة كل السكان.
وأشار إلى أن إدارة المياه غضت الطرف عن المنطقة على الرغم من وجود محطة للتحلية بالقرب منها، وكان من الأولى تخصيص خزان للسكان.
وفيما بيّن مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن العمل جار لترقية المنطقة، أحجمت إدارة السيول والتخطيط الحضري عن الرد على استفسارات «مكة»، كما لم يرد مدير الشركة الوطنية للمياه بمكة حتى إعداد هذا التقرير.