هدد زعيم جماعة أنصار الله الحوثية، عبدالملك الحوثي بقمع مظاهرات شباب الثورة المطالبة بخروج جماعته من صنعاء، والمنددة بالانقلاب على مؤسسات الدولة، وإفشال العملية السياسية.
وقال الحوثي في خطاب مساء أمس الأول بثته قناة المسيرة التابعة لجماعته إن ما سماهم بـ”اللجان الثورية” لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من وصفهم بـ”الفوضويين”.
وأضاف أن بعض القوى تستأثر بالقرار السياسي، وعلى القوى السياسية أن تتحمل مسؤولية الفوضى، ودعا إلى التسريع بانتقال السلطة، محذرا في نفس الوقت من أن التآمر والدفع باليمن نحو الانهيار سيكون له مردوده السلبي.
ووصف الحوثي استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته بـ”المناورة”، داعيا لعقد اجتماع موسع غدا لمناقشة الوضع في اليمن.
وجدد رفضه لخطوات الأقاليم الخمسة، متهما المحافظات الجنوبية ومأرب بإثارة الفوضى والإقدام على خطوات استفزازية.
ووصف المراقبون خطاب الحوثي بالمنهزم والفاقد للمصداقية الشعبية بعد أن تبين للشعب حجم التضليل في كلامه ومناقضا لتصرفات جماعته على أرض الواقع.
في غضون ذلك علق الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار الوطني، مشاركته في تشاورات القوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة والتي يقودها جمال بن عمر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، لانعدام توفر البيئة الصالحة للحوار وعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاقات.
وأكد أن أي اتفاقات قد تبرم كصفقة بين بعض القوى السياسية ليست ملزمة له.
إلى ذلك أكد مصدر قبلي بمديرية ردفان بلحج أن الجيش سلم معسكرا الواقع على الطريق بين مناطق الحبيلين وحالمين لأهالي مديرية ردفان، بعد أن انسحب منه، وذلك بعد وساطات ومفاوضات أفضت لتأمين رحيل الجنود بسلاحهم الشخصي فقط.
وبحسب المصادر، استولى أبناء مديرية ردفان على أسلحة المعسكر، بما فيها ثقيلة ومتوسطة.
من جهة أخرى أكد مصدر مقرب من مدير مكتب رئيس الجمهورية الدكتور أحمد عوض بن مبارك، الذي أفرج عنه أمس الأول أن بث قناة المسيرة التابعة للحوثيين للمكالمة الهاتفية بين الرئيس هادي ومدير مكتبه ابن مبارك هي في الحقيقة كانت تنصت على المكالمات بينهما عبر أجهزة إيرانية الصنع، إضافة إلى تعاون خلايا النظام السابق (العصابة العميقة)، والتي تبين أنها كانت تتجسس طوال الفترة السابقة على كل المسؤولين الجنوبيين العاملين في صنعاء.
إلى ذلك، خرج شباب الثورة السلمية وحركة رفض الشبابية في تظاهرة أمس بشارع الستين “جسر مذبح” ضد انقلاب الحوثي، أكد بيان مشترك للحركتين أن هذه التظاهرات هي استمرارا للتعبير السلمي الرافض لغياب الدولة ووجود المليشيات المسلحة بالعاصمة والمدن.
وأدان البيان الاعتداءات والاختطافات التي تقوم بها المليشيات الحوثية ضد المحتجين.
في المقابل دعت جماعة الحوثي أنصارها إلى مسيرة للاحتجاج على تدخل الرئيس الأمريكي في الشأن اليمني، وزيارته للسعودية، ويهدف من ذلك مضايقة المظاهرات المناوئة لهم والاحتكاك بهم واعتقال الناشطين.
وفي السياق كشف صحفي يمني أن جماعة الحوثي حولت فندق هيلتون وسط العاصمة صنعاء إلى مقر للاعتقال والتعذيب، مشيرا إلى أن المصور يحيى السواري الذي اعتقله الحوثيون، كان نزيلا في الفندق هيلتون.
يذكر أن هذا الفندق يتبع الدولة ممثلة بوزارة الأوقاف والإرشاد وتم بناؤه إبان الرئيس إبراهيم الحمدي.
مخاوف من انقلاب نجل صالح
أكد الدكتور عادل معزب أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء والمتخصص بالحكم الرشيد لـ”مكة” أن خطاب زعيم الحوثييين كان مرتبكا وأدخل نفسه وجماعته في مأزق.
وأوضح أن الحوثي بدأ بمغازلة المشترك وبقية الأحزاب بأنه لن يتم إقصاء أحد، كما لجأ لمحابات تعز والجنوب للتغطية على مشروع الانقلاب.
وأضاف أن خطابه كشف الخلافات مع الرئيس السابق علي صالح ونجله أحمد وحزب المؤتمر.
وباتت المخاوف من انقلاب عسكري يقوده أحمد علي صالح ضد الجميع بعد الخلافات الناجمة عن توزيع الغنائم من أسلحة الجيش التي تم نهبها في سبتمبر الماضي من المعسكرات.
مشروع إقليمي إيراني
شدد محافظ عدن عبدالعزيز بن حبتور على أن هناك ضغطا شعبيا هائلا بسبب ما يحدث في صنعاء بعد “الانقلاب” الذي نفذه الحوثي، مشيرا إلى أن الحوثيين لن يستطيعوا أن يحكمون اليمن بمفردهم.
وبين أن الحوثيين لا يشكلون في الوزن السكاني أو الطائفي أو القبلي سوى أقل من 10%، وأن الانقلاب لا يمكن أن يحدد مسار العملية السياسية والاستراتيجية في البلاد، لان مجموعة متطرفة جاءت بقوة السلاح ولن تستمر طويلا.
وأضاف: الانقلاب حالة طارئة ستزول بمقاومة شعبية وأنصار الحوثي يريدون حكم اليمن من وراء الستار وهو ما لم يقبله الرئيس هادي والقوى السياسية، مشددا على أن الحوثي أداة منفذة لمشروع إقليمي إيراني.
الحوثي يحول هيلتون إلى معتقل لتعذيب المعارضين
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
