قد يكون وصول منتخب وطني إلى نهائي إحدى البطولات القارية أوالعالمية في لعبة كرة القدم المتعارف عليها “عالميا”، إنجازا وطنيا مهما للغاية لكن في أستراليا هذا الأمر يتجاوز حدود اللعبة بحد ذاتها، وتأهل الكنغر إلى نهائي كأس آسيا 2015 على أرضها وبين جماهيرها يعطي “سوكر”، كما تعرف في أستراليا والولايات المتحدة، فرصة الخروج من ظل رياضات أخرى تحظى بأهمية أكبر بكثير من كرة القدم التي تصارع “داون أندر” لكي تحظى باهتمام شعبي مماثل لذلك الذي تناله في الدول الآسيوية أو في أوروبا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.
ولا تزال “سوكر” لعبة هامشية في أستراليا إذا ما تمت مقارنتها بالرجبي أو الكريكيت وحتى كرة السلة، ووصول “سوكيروس” إلى نهائي كأس آسيا للمرة الثانية على التوالي في ثالث مشاركة له منذ انضمامه لعائلة الاتحاد الآسيوي عام 2006، سيزيد من شعبية هذه اللعبة التي قدمت للعالم لاعبين كبارا مثل تيم كايهل ومارك فيدوكا وهاري كيويل الذي اختير أفضل لاعب في تاريخ بلاده.
وقال مدرب المنتخب الأسترالي إنجي بوستيكوجلو “لقد وصلنا إلى دور الأربعة قبل أربعة أعوام أيضا وهذا أمر رائع بالنسبة لبلدنا”، مضيفا “نحن موجودون في آسيا (الاتحاد الآسيوي والمسابقات الآسيوية) منذ فترة لكننا لم نفز بأي شيء حتى الآن وهذا الأمر (بلوغ النهائي) يمنحنا فرصة تحقيق شيء ما”، وتابع “سنخوض مباراة نهائية أمام مدرجات ممتلئة في بطولة قد لا نستضيفها مجددا.
لهذا السبب أعتقد أن ما تحقق أمر مهم للغاية ورائع بالنسبة لنا وللعبة، وأعتقد أن كرة القدم في أستراليا ستتلقى صفعة قوية لو لم نصل إلى النهائي”، مؤكدا أن بلوغ النهائي على الأراضي الأسترالية يرتدي أهمية كبرى بالنسبة له، موضحا أن الفرق الرياضية في أستراليا تريدنا أن نكون عدائيين واستباقيين، وأن نهاجم منافسينا. وقد قمنا بهذا الأمر في هذه البطولة.
من ناحيته أوضح مدير ملعب “ريكتانجولار” في ملبورن الذي استضاف سبع مباريات من نهائيات كأس آسيا 2015، شاين مايتس أن دوري أستراليا لكرة القدم (أي إف إل) يعتبر المسابقة الأولى في البلاد ثم الرابطة الوطنية لكرة القدم (الاثنان في لعبة الرجبي)، كما أن (سوكر) ليست على مسافة بعيدة إذ تحصل على شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة ووجود كأس آسيا قد يساعد في نموها في أستراليا، لكن بوستيكوجلو يدرك أهمية إنجاز الفوز باللقب القاري للمرة الأولى وقال “الجماهير الأسترالية تحب متابعة هذا الفريق بحسب شعوري العام وهذا أمر رائع لأننا لا نريد أن نحقق النجاح وحسب، بل نريد أيضا أن يتواصل نمو هذه اللعبة في هذا البلد وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هو أن نكون مقنعين بالنسبة للناس التي تدخل من الأبواب، أي إلى الملاعب”.
ويعول جلو على الحضور الجماهيري الغفير في “ستاديوم أستراليا” السبت المقبل من أجل تخطي عقبة كوريا الجنوبية في المباراة النهائية وزاد “نأمل أن تكون الأمة بأكملها خلفنا في الأيام القليلة المقبلة لأننا سنكون بحاجة إلى ذلك”.
وأضاف المدرب البالغ من العمر 49 عاما “الـ80 ألف متفرج (الذين سيحتشدون في ستاديوم أستراليا) سيشكلون الفارق.
نتطلع لرؤية الجميع يؤازرنا. لقد عمل الشبان بجهد كبير وأريدهم أن يستمتعوا بالأيام القليلة المقبلة”.
وواصل مدرب بريزبن رور السابق “هذه البطولة أظهرت أنه بإمكاننا التسجيل من كافة الأماكن هذه إشارة جيدة جدا. الفارق في مباراة السبت سيكون الطاقة الإضافية التي سيزودنا بها الجمهور”.
مدرب الكنغر: إما الكأس أو صفعة قوية لكرة القدم الأسترالية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
