أكدت منظمة حقوقية إسرائيلية أن هدم آلاف المنازل الفلسطينية بقطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير “لم يكن مبادرة من الجنود أو الطيارين أو القيادة الميدانية، بل تعبير وانعكاس لسياسة المستويين السياسي العسكري الإسرائيلي الرفيع”.
وفحص باحثو منظمة (بتسيلم) في غزة وبعمق نحو 70 حادثة قُتل فيها ثلاثة أشخاص وأكثر، أثناء مكوثهم في بيوتهم وقالت “قُتل في هذه الأحداث في المجمل 606 فلسطينيين.
غالبيتهم لم يشاركوا في القتال ونحو 70% منهم دون الـ 18 أو فوق الستين أو من النساء”.
وأرسلت (بتسيلم) التقرير قبل نحو أسبوع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للحصول على رده.
وكتب حجاي إلعاد مدير عام بتسيلم، لنتنياهو “دعمت المستويات الرفيعة بقيادتك، الاعتداءات على البيوت، وكررت مرة بعد أخرى الادعاء القائل بأن هذه الاعتداءات تستوي مع أحكام القانون الإنساني الدولي، وتنصلت من أي مسؤولية عن المس بالمدنيين، وألقت بكامل المسؤولية على كاهل حماس.
إلا أن هذا التفسير يهدف لصد أي ادعاء سلفا ضد إسرائيل، وهذا يعني أنها متحررة من أي قيد، وأن أي رد من طرفها على أفعال حماس، مهما كانت نتائجه فظيعة، هو رد شرعي.
هذا التفسير غير معقول وغير قانوني، وهو يفرغ من مضمونها القاعدة التي تنص على عدم انعتاق الطرف الثاني من واجبه تجاه السكان المدنيين والمواقع المدنية.
”ومن الاستقصاء الذي أجرته منظمة (بتسيلم) يتضح وجود ثلاثة أسباب أساسية أدت لمقتل هذا العدد الكبير من المدنيين:
1 تعريف فضفاض لـ”هدف عسكري” يُسمح المس به.
2 تفسير مَرن لمصطلح “ضرر عرضي” قانوني.
3 غياب الإنذارات أو إصدار إنذارات غير فعالةفي غضون ذلك، ندد رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، باقتحام عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وسط حراسات مشددة من شرطة الاحتلال.
وأدان الاقتحامات على دفعات متتالية، ضمت عددا من أنصار منظمات الهيكل المزعوم.