أعلن فريق دولي من علماء الفلك أمس الأول عن اكتشاف نظام شمسي جديد يضم خمسة كواكب صخرية صغيرة، وأن عمر هذا النظام الواقع خارج المجموعة الشمسية يبلغ 11.2 مليار عام.
وهذا أقدم نجم يدور حوله كواكب يقارب حجمها حجم الأرض يكتشف على الإطلاق في الكون الذي يصل عمره إلى 13.8 مليار عام وفقا للحسابات الفلكية.
وبالمقارنة، فإن نظامنا الشمسي والذي يبلغ عمره 4.5 مليارات عام يعد نظاما حديثا بالنسبة للنظام المكتشف حديثا والذي يعادل عمر نظامنا 3 مرات تقريبا.
والكواكب الخمسة المشتمل عليها النظام أصغر من الأرض، وأكبرها في حجم الزهرة وأصغرها أكبر من عطارد قليلا.
ويقول العلماء إن هذه الكواكب تدور حول نجمها في أقل من عشرة أيام، الأمر الذي يجعلها قريبة جدا لأن تكون صالحة للسكن، بحسب عضو الفريق الأستاذ بجامعة سيدني الدكتور دانيل هابر.
ويقول هابر: لم نشهد على الإطلاق شيئا كهذا، وجود نجم قديم ومجموعة كبيرة من الكواكب الصغيرة أمر مميز للغاية.
من المثير أن تتشكل هذه الكواكب بحجم الأرض عندما كان الكون في مرحلة التكوين، في خمس عمره الحالي.
وأشار رئيس فريق البحث الحالي تياجو كامبانتي من جامعة برمينجهام البريطانية في بيان له أن اكتشاف تكون كواكب قريبة الحجم من الأرض قبل فترة طويلة يمكن أن يقدم لنا نظرة مهمة على وجود حياة قديمة في المجرة.
وقام كامبانتي بقياس الموجات الصادرة عن النجم لتحديد عمر وحجم هذا النظام المدمج.
وتم هذا الكشف عبر المسبار كيبلر الفضائي التابع لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا).
ويقع النجم المضيء مثل الشمس المسمى كيبلر - 444 في قلب هذا النظام الشمسي، ويقع ذلك النظام بمجموعة القيثارة النجمية.
وجمع الفريق علماء من أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة، ونشر نتائج البحث في أحدث أعداد مجلة الفيزياء الفلكية.
واكتشف كيبلر أكثر من ألف كوكب مؤكد خارج المجموعة الشمسية، و4200 كوكب محتمل منذ انطلاقه عام 2009 وأعيد تنشيطه العام الماضي في أعقاب تعطل نظام التوجيه.
ووصل كيبلر إلى عتبة الألف كوكب الشهر الماضي.