سيدة من سيدات المجتمع المكي، لم تنتظر أن تقدم لها الوظيفة على طبق من فضة، بل سعت وراء تحقيق طموحها بالأعمال الحرة ومساعدة الفتيات في إيجاد فرص وظيفية لهن، وإمدادهن بالأفكار والدورات التدريبية والعلاقات الخارجية.
أقدمت نادية الصيني على تخطي جميع العقبات والصعوبات، والبدء من نقطة الصفر دون الالتفات إلى الماضي الذي قد يمنحها بعضا من اليأس، إذ منحت قرض من صندوق المئوية للمشاريع الشبابية وعرضت فكرتها بإنشاء روضة للأطفال وحضانة من عمر شهر إلى خمس سنوات، وتوظف معها خريجات جامعيات وثانوية لديهن المؤهلات الكافية، لتشغيل مشروعها.
وقالت الصيني، إنها لم تكتف بمشروع الحضانة، بل بدأت بفترات تدريبية لمدة ثلاثة أشهر، لتساعد الموظفات على اكتساب الخبرة وتأهيلهن للاستمرار في مشروع رياض الأطفال الذي بدأت به.
واستمرت الصيني بإنشاء مركز «وظيفتي» الممتد لمشروع الحضانة، بعمل دورات تدريبية وتطويرية للمعلمات بإمدادهن بطرق التعلم على المناهج الجديدة التي بدأت بها وزارة التربية والتعليم، وربطهن بالمركز التدريبي في الوزارة، حيث كل من اجتازت فترة التدريب يحق لها العمل في المدارس الخاصة مع برنامج متكامل متطور.
وطورت الصيني المركز إلى معهد لتدريب وتطوير الفتيات لجميع المهن سواء في الشركات أو في الصوالين النسائية بشهادات معتمدة من المؤسسة العامة للتدريب المهني، لمنحهن شهادات التعلم القائم على المشاريع، بالإضافة إلى برامج تأهيلية من ثلاثة أشهر إلى 11 شهرا، وهي معتمدة من صندوق الموارد البشرية.
وألزمت الصيني الفتيات المتدربات بالتدريب النظري والعملي، حتى يرى صاحب العمل القدرات التي اكتسبتها المتدربة.