(داعية محتسب شهير يتورط مع فتاةٍ سجلت مكالمة حميمية لهما ونشرتها عبر وسائل «التفاصل» و»التسافل» و»التسافه» (الشعبوية غير الحرة)، ثم سجلت مكالمةً أخرى يوبخها فيها على نشر الفضيحة التي أنكرها علناً واتهمها بالتبلِّي والابتزاز)!

لم يكن هذا الخبر الأول ولن يكون الأخير من نوعه منذ مقطع القاضي مع خادمةٍ شرق آسيوية، إلى تقديم أحدهم هدية لمذيعة، مروراً باختلاط الدكتور/ محمد النجيمي (العارض) مع النساء في الكويت (انظر مقالتنا: إنصاف السحيمي للنجيمي)!!
والسؤال هو: لماذا نفرح ونشمت بتورط أحد منسوبي شريحة (المطاوعة) فيما نحن غارقون فيه إلى الأذقان، رغم قناعتنا بأنهم بشرٌ مثلنا؟ إن كانوا يزكُّون أنفسهم ويقدسون منهجهم فلماذا لا نفضح هذا الفكر بعيداً عن الشخصنة؟ ولكننا نشهد أنهم ـ في الظاهر على الأقل ـ لا يزكون أنفسهم ولايدَّعُون العصمة ولا الرهبانية فمن الذي كرَّسَ فينا أنهم غير؟ كم مرَّةً كنت في استراحةٍ تتابع مع شلة الأنس برنامجاً ثقافياً للعالمة القديرة/ هيفاء وهبي بعنوان: (كيف تركِّب النجفة في السقف)، ودخل عليكم فجأةً أحد الزملاء (المطاوعة) فغيرتم القناة؟ وكم مرةً كنت متسلطناً (مُتَسَنْبِطَاً) مع الست: (شوف دمعي جاري/ سهران في ناري/ ولا انتا داري/ بالسهرانين) ودخل عليك أخوك (الوهابي) فأوقفت مزامير الشيطان و(بريد الزنا) وكظمت في صدرك نداءً يحز القلب: (أروح لمين؟ وأقول يا مين؟ ينصفني منك؟)
وهل سألت نفسك وأنت تطفئ السيجارة في جيبك لمرور أحد (المطاوعة) أمامك وهم ـ كهادم اللذات ـ لا يأتون إلا فجأةً: هل يدخل سلوكنا هذا في باب الاحترام والتوقير أم في باب النفاق والتقية؟
في كلتا الحالين هي ثقافةٌ عريقةٌ والتراث مليءٌ بمثل هذه الأخبار، يقول الشاعر القديم:
يا داخل السوق ما شفت ابن جارالله؟ مطوِّعٍ ويتَلَفَّتْ للمزايينِ!
وأنا أحسب أن المطوع مخلصٍ لله * وأثر المطوع يختل (يخدع) الناس بالدينِ!