بدأت في جزيرة جربة جنوب شرق تونس، ووسط إجراءات أمنية مشددة، مراسم التدفق اليهودي السنوي إلى كنيس «الغريبة»، أقدم معبد يهودي في أفريقيا.
ويأتي الحج اليهودي هذا العام بعد أيام من مساءلة البرلمان لوزيرين في حكومة مهدي جمعة، اتهمهما نواب بالتطبيع مع إسرائيل وبتسهيل دخول سياح إسرائيليين gتونس التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وعلى الطرق المؤدية إلى كنيس الغريبة، انتشرت أعداد كبيرة من قوات الجيش والأمن وأقيمت حواجز أمنية لتفتيش السيارات.
وبدأ الحج إلى الكنيس الجمعة الماضي، وتوقف أمس السبت باعتباره يوم عطلة أسبوعية لدى اليهود.
وتوقع بيريز الطرابلسي، رئيس كنيس الغريبة، أن يبلغ عدد اليهود في هذا العام 2000 شخص، بينهم 250 إسرائيليا.
ويعيش في تونس نحو 1500 يهودي يقيم أغلبهم في جزيرة جربة وتونس العاصمة.
وقبل استقلالها عن فرنسا سنة 1956، كان يعيش في تونس 100 ألف يهودي.
وغادر هؤلاء البلاد بعد الاستقلال نحو أوروبا وإسرائيل.
ويحظى كنيس الغريبة بمكانة خاصة عند اليهود.
وبحسب الأسطورة ترقد في الكنيس واحدة من أقدم نسخ التوراة في العالم.
وتقول لافتة معلقة داخل الكنيس ومكتوبة بأربع لغات (العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية) «يرجع عهد هذا المقام العتيق والمقدس المعروف بالغريبة إلى عام 586 قبل الحساب الإفرنجي، أي منذ خراب الهيكل الأول لسليمان تحت سلطة نبوخذ نصر ملك بابل».
واتهم في 24 أبريل الماضي 80 من 217 من نواب البرلمان، وزيرة السياحة آمال كربول والوزير المكلف بالأمن رضا صفر بالتطبيع مع إسرائيل وبتسهيل دخول إسرائيليين لتونس، وطالبوا بإقالة الوزيريْن.
وعقد البرلمان في 9 مايو الحالي جلسة لمساءلة الوزيرين.
وأقر صفر خلال الجلسة بأنه أصدر مذكرة لمصالح الحدود التونسية بمنح رخص مرور لثلاث فئات من حاملي جواز السفر الإسرائيلي، وهي عرب 48، وحجيج كنيس الغريبة، وسياح سفن سياحية عالمية ترسو لبضع ساعات في موانئ تونسية.
وأكد أن مصالح الحدود لم يسبق لها ختم جواز سفر إسرائيلي، لافتا إلى أن منح إسرائيليين رخص مرور لدخول تونس إجراء معمول به منذ فترة حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
واعتبر بيريز الطرابلسي أن الجدل الذي شهدته تونس مؤخرا حول دخول إسرائيليين للبلاد كان له وقع سلبي على موسم الحج للغريبة، وأثار مخاوف عدد من اليهود فألغوا سفرهم للغريبة.
وأشار إلى أن «يهودا يعيشون في فرنسا ولهم عائلاتهم في إسرائيل ألغوا سفرهم إلى تونس، لأنهم لم يتمكنوا من القدوم معا إلى الغريبة».
تدفق يهودي إلى غريبة جربة التونسية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
