توالت الأعوام والأيام حتى أدرك دخيل الله اللهيبي أن الحياة تذهب بسرعة فائقة، وبعد أن حقق ما حقق من النجاحات الاستثمارية والعقارية التي جعلت من اسمه رمزا للتعامل مع الآخرين بالصدق والمحبة، ما زال يختزن في ذاكرته كل تفاصيل الماضي وكيف كان الناس يتعاملون في البيع والشراء بصدق وصفاء نية، ويقول: إن الجيل القديم كانوا يشعلون النار داخل الأحياء المكية القديمة وذلك من أجل طبخ الولائم التي توزع على الفقراء قبل أن يتناولها أهالي الحي، فقد كان الكل متساوين متحابين، بينهم روابط المحبة والاحترام المتبادل، وكانت النظرة على السواء من قبل الجميع والتعامل بالحسنى هو السائد في الحي وما يميزه عن الجيل الحالي، حتى أصبحت العادات تطفو على سطح مجتمعنا المتماسك وإن كانت لا ترى، إلا أن بقاياها ما زالت معالمها حاضرة إلى وقتنا الحاضر.
وأشار إلى أن التماسك الذي يربط الجميع جعل كل واحد منا يسأل عن جاره ويتردد عليه ويعلم ما يحدث له على مدار الساعة، مبينا أن الحياة البسيطة التي كانوا يعيشونها بدون أي تكلف جعلتهم يتعاملون مع الجميع بصدق التعابير والإحساس والعفوية.
ويواصل الحديث «إن الوفاء والصدق من أهم المميزات التي اتفق كل من في الحي على الاتصاف بها، والتعامل بمضمونها، حتى سادت الأخوة الكبيرة والتقدير والاحترام بين الجميع.