يرى البنك الدولي أنه بإمكان مدن العالم تخفيض استهلاك الطاقة وتكاليفها وزيادة قدرتها التنافسية مع تقديم خدمات أفضل لسكانها، وذلك عن طريق تسخير تقنيات الطاقة والاستدامة، وذكر من خلال تقرير نشر في موقع البنك، أن المدن تستهلك ثلثي طاقة العالم، وهي مسؤولة عن 70% من انبعاثاتها من الغازات الدافئة، وأن هذه النسب في ازدياد، والنمو السريع للمدن يزيد من ارتفاع الطلب على الطاقة اللازمة من أجل إمداد النشاط الاقتصادي وتوسيع الخدمات والبنية التحتية.
ويقول دي خيسوس ماليهيورس نائب عمدة مدينة بيلو هوريزونتي البرازيلية «ساعدنا دعم البنك الدولي على النظر لكامل المدينة والبحث عن أماكن جديدة لغرض حفظ الطاقة، وهذا مهم لنا لأننا نعمل على وضع المدينة في مسار الاستدامة وحفظ الطاقة من أجل مستقبل أفضل للمدينة».
ولإدراك البنك الدولي لهذا الأمر قام بدعم المدن في تطوير خدمات وأنظمة بلديات أكثر استدامة، وبتقديم منح لـ11 مدينة وبرنامجا في كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الحيوية كالإضاءة والمباني والنقل والمياه.
وتعتبر هذه المبادرة هي الأولى من نوعها لتحول المدن لأكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وتهدف هذه المبادرة لدمج خطط كفاءة الطاقة في عملية صنع القرارات في هذه المدن، وتعزيز التعلم والتبادل بين المدن، وتسهيل التمويل بحيث تصبح الخطط حقائق على أرض الواقع.
ويمنح البنك قيمة 4.3 ملايين دولار أمريكي لدعم الأنشطة في ثلاث مدن في البرازيل، وفي كراتشي باكستان، وفي شنتشن الصين، وفي ثلاث مدن في أوكرانيا؛ ومدينتين في مقدونيا.
وستذهب المنحة الأخرى لصالح برنامج التحول لسوق البناء المصادق للبيئة تحت قيادة مؤسسة التمويل الدولية، ويعمل هذا البرنامج مع الحكومات والقطاعات الخاصة من أجل إيجاد حلول أقل تكلفة في مجال صناعة الأبنية وبناء منازل ضمن معايير مصادقة للبيئة.
وفي كراتشي، سيقوم فريق البنك الدولي بمساعدة الحكومة في استعراض الفرص المتاحة لأنظمة إمدادات المياه والصرف الصحي، ودراسة كيفية الحد من الخسائر واستكشاف نظام تحويل النفايات إلى طاقة.
وسيعمل أيضا على إيجاد حلول أكثر كفاءة في الطاقة لإضاءة الشوارع والمباني وفي إدارة تزايد الطلب على الكهرباء.
وفي شنتشن، وعلى النقيض من ذلك ركز العمل على السياسات من أجل تطوير استراتيجيات تقلل من الكربون، مع استثمارات لدعم زيادة أنظمة الاستدامة.
مساعدة المدن العالمية لتسخير الطاقة الشمسية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
