500 ألف رسالة تسوق برامج المرشحين ولجنة الانتخابات تراقب محتواها

عبدالرحمن الصالح - مكة المكرمة
نحو 500 ألف رسالة وجهت لـ15045 ناخبا وناخبة، وذلك بحسب وكيل وزارة الحج لشؤون الحج رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجالس إدارات المؤسسات الأهلية لأرباب الطوائف في دورتها الرابعة الدكتور حسين الشريف.
وحملت رسائل المرشحين معها قطوفا من برامج المرشحين ووعودهم، وتنهال الرسائل على المساهمين حسب عدد المرشحين في المؤسسة التي يتبعونها، وبين مسؤولية المرشحين في تنفيذ الوعود وأملهم في الوصول إلى مجالس الإدارات يرقب الناخبون نهاية السباق حيث تنتهي في 10/4/1436.
وتباينت ردود أفعال الناخبين حول محتوى تلك الرسائل بين مؤيد لها ومستكثر لأعدادها، في الوقت الذي قلل فيه مساهمون من تأثير تلك الرسائل على آراء الناخبين المحسومة من قبل بحكم أن الانتخابات الفردية تستقطب العائلات والقبائل خلف المرشح، مدللين بذلك على فشل تجربة الانتخابات الفردية.
وعد المساهمون برامج كثير من المرشحين خالية من الجداول الزمنية والتطلعات التي ينشدها الناخبون، معتبرين أن كثيرا من تلك البرامج لا تحمل لهم سوى الكلام الإنشائي، وأن دخول المرشحين الثمانية إلى المجلس سيؤدي ببرامجهم ووعودهم إلى الانصهار في برنامج واحد، موضحين أن ذلك يفرغ البرامج الحالية من محتواها.
رقم مخصص لمتابعة محتواها
أوضح وكيل وزارة الحج لشؤون الحج رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجالس إدارات المؤسسات الأهلية لأرباب الطوائف في دورتها الرابعة الدكتور حسين بن ناصر الشريف أن مرشحي انتخابات الدورة الرابعة أرسلوا أكثر من نصف مليون رسالة لـ15045 ناخبا وناخبة، مبينا أن محتوى الرسائل الموجهة للناخبين من المرشحين يتكون من رسائل توجيهية وإرشادية وتوعوية تحفيزية.
وأكد الشريف أن رسائل المرشحين تحصل لجنة مراقبة البرامج الانتخابية على نسخة منها على رقم مخصص لمتابعة محتواها من اللجنة، مضيفا أن لجنة مراقبة البرامج الانتخابية تمكّن المرشحين من التوصل إلى أرقام الناخبين وتسلمها لهم تسهيلا لهم على التواصل مع المساهمين التابعين لمؤسساتهم التي يترشحون لدخول مجلس إدارتها، كما أن المخالفات التي يقع فيها المرشح وتتم متابعتها عادة تكون بمخالفته لما جاء في برنامجه الانتخابي المعلن للجميع.
حسين ناصر الشريف - وكيل وزارة الحج لشؤون الحج رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجالس إدارات المؤسسات الأهلية لأرباب الطوائف
برامج بلا وعاء زمني
البرامج التي تقدم إلينا حتى الآن دون المستوى ويكثر فيها الكلام الإنشائي، والمفترض أن تكون قابلة للقياس محدودة زمنيا لتطبيقها، وأغلبهم راسلونا بوعود لمستقبل المؤسسة وتنويع دخلها، ولا توجد لديهم أي أجوبة عن كيفية تحويلها إلى واقع.
أرسل المرشحون إلينا برامجهم الانتخابية وتسوق لنا الاهتمام بالشباب، وللأسف فإن مستوى البرامج ضعيف وأقل من تطلعات المطوفين.
ويبدو أن بعض المرشحين فضل عدم استخدام الرسائل في التواصل مع كافة المساهمين مفضلا أن يتواصل مع شريحة محددة من المساهمين الذين يكفلون له الوصول إلى المجلس بعدد أصواتهم، ويعرض عن المساهمين الآخرين الذين يرى أن أصواتهم محسومة باتجاه مرشح آخر.
أيمن عبدالرشيد ثاني - مطوف
رسائل تضخ الوعود الفضفاضة
حقيقة أزعجتنا الرسائل، إذ انهالت علينا رسائل من 35 مرشحا ويرسلون كل يوم عدة رسائل، وأكثرها ليس بذاك المستوى ودون برامج واضحة وأغلبها وعود فضفاضة وكلام إنشائي.
أنا أعتقد أن هناك خللا في لائحة الوزارة وهي أن كل هؤلاء المرشحين الذين يعدون المساهمين بكافة البرامج لكن واقع الأمر سيؤدي إلى أن ثمانية منهم فقط من سيدخلون المجلس ويتفقون حينها على برنامج موحد وتصب كل وعودهم وبرامجهم في قالب واحد، وبهذا يكون ما يعدون به في الحملات عرضة للنسيان وعدم التنفيذ.
تعدنا بعض الرسائل بالرقي بالحجاج وهي في الحقيقة كلام غير دقيق، لأننا نحتاج إلى الرقي بالخدمة نفسها وإطلاق مثل هذه الشعارات غير مجد والمساهمين أوعى من ذلك.
أنا أرى أن كثيرا من المرشحين أتعبوا أنفسهم في إعداد المقار الانتخابية ودفعوا مصاريف لا داعي لها، لأن كثيرا من المطوفين حاسمين أمورهم وأنا منهم، والفردية جعلت الناس يلجؤون للعائلات والقبائل ليدعموا فوزهم وعائلاتهم عكس القوائم التي كانت تركز على البرامج.
عمر عبدالله فقيه - مطوف