في بادرة هي الأولى للشركة، أعلنت أرامكو السعودية أنها ستدخل سوق التجزئة في المملكة عبر إنشاء محطات مملوكة بالكامل لها.
وقالت أرامكو في تقريرها السنوي إنها بدأت فعليا في مراحل تنفيذ مشروع التجزئة في نهاية العام الماضي لكنها لم تعط موعدا محددا للبدء في الخدمة للجمهور.
وتأتي الخطوة في الوقت الذي تعمل فيه أرامكو على استراتيجية اسمها «التحول المتسارع» والتي من خلالها تسعى الشركة لأن تكون شركة طاقة متكاملة، وليس مجرد شركة لإنتاج النفط والغاز، بمعنى أنها ستدخل مجالات أكثر ضمن عملها كصناعة البتروكيماويات أو حتى بيع المواد المكررة في سوق التجزئة.
وأضافت الشركة: «وضع الفريق المعني بالبيع بالتجزئة في أرامكو السعودية عددا من الخيارات الاستراتيجية لمشاركة الشركة في سوق التجزئة المحلي، وحصل على موافقة أرامكو السعودية لإنشاء شركة للبيع بالتجزئة تكون تابعة ومملوكة بالكامل لأرامكو السعودية».
وبحسب تقرير أرامكو «تهدف شركة البيع بالتجزئة إلى بناء وتشغيل محطات خدمة في مناطق مختارة من المملكة باستخدام نموذج أعمال يختص بالوقود تملكه وتديره الشركة».
ولأن محطات الوقود لا تشمل فقط تزويد السيارات والشاحنات بالبنزين والديزل، بل تشمل محلات السوبرماركت والخدمات الأخرى، فقد قالت أرامكو إنه من المحتمل أن يتم إسناد معظم العناصر الأخرى المختصة بغير الوقود إلى «شركاء يضيفون قيمة للشركة وعلامتها التجارية».
وكانت «مكة» نشرت في 12 مايو الحالي تقريرا عن خروج شركتين عالميتين من قطاع محطات الوقود -هما شل وموبل- بعد تحقيق خسائر، هربا من منافسة غير عادلة في القطاع، خاصة من قبل المحطات الصغيرة، وذلك وفق تصريحات نائب رئيس اللجنة الوطنية لمحطات الوقود المهندس أحمد الفالح.
وأوضح الفالح حينها أن إحدى الشركتين دفعت 80 مليونا على ما يقارب 9 محطات، مبينا أن مشكلة القطاع في المملكة، تتلخص بثلاث كلمات، هي: التصاريح والعمالة والتصنيف.
ولفت الفالح إلى أن الجهات التنفيذية تتقاذف القطاع فيما بينها، فبعدما تم التوصل إلى حل جزئي مع وزارة العمل لتحديد عدد العمالة في كل محطة، لا تسلم الأخيرة التأشيرات المتبقية لكل مستثمر إلا بعد إحضار رخصه المحجوزة لدى البلدية والقروية بداعي تطوير المحطة، متسائلا: كيف سيتم تطوير المحطة بلا عمالة؟.
وأشار إلى أن في التشريعات الجديدة العديد من التناقضات، منها اشتراط الخبرة للشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب في مجال إدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود لعشر سنوات، بينما يعطى التصريح لأي سعودي بغض النظر عن مؤهله المهني أو الأكاديمي، طالما لديه سجل تجاري عمل به لمدة سنة واحدة.
ولم ينف الفالح السعي، في ظل وجود 6 شركات فقط في القطاع، إلى تحويل صغار المستثمرين إلى شركات، داعيا وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى تحفيزهم إلى تشكيل كيانات أكبر، لأن عدم مهنية القطاع ناتجة عن صغار المستثمرين الذين يمتلكون محطة واحدة أو اثنتين، وهم يمثلون 90 % من القطاع.
وكان مستثمرون في قطاع محطات الوقود وأعضاء في اللجنة الوطنية لشركات محطات الوقود بمجلس الغرف السعودية أشاروا إلى ضرورة إشراك المستثمرين وأعضاء اللجنة في القوانين واللوائح التي تصدرها الجهات الحكومية بشأن تطوير هذا القطاع الحيوي قبل إقرارها، ولفتوا إلى أهمية السماح للجنة بحكم أن أعضاءها هم من يمثلون أكبر مديري الشركات الحالية الوطنية، بالاطلاع على الأنظمة التي تصدر من جميع الجهات الحكومية قبل إقرارها.