سجلت الميزانية السعودية عامي 2008 و2011 رقمين تاريخيين فيما يختص بالوفر المتحقق من الفارق بين الإيرادات التقديرية والفعلية، حين فاقت الأخيرة الأولى بفارق يتجاوز الضعف، إلا أن التحفظ السعودي فيما يتعلق بالإيرادات المتوقعة انعكس على امتداد العقد الكامل منذ 2005.
فخلال 10 سنوات تجاوز إجمالي الإيرادات الفعلية التي حققتها المملكة حاجز 8.698 تريليونات ريال، بزيادة 63.31% عن الإيرادات المقدرة والبالغة 5.326 تريليونات ريال.
وبدا من اللافت أنه لم يسجل أي عام في السنوات العشر الأخيرة تعادلا بين الإيرادات الفعلية والمقدرة، فيما تباينت نسب الزيادة بينهما لتصل في أعلاها إلى 144% ، وأدناها نحو 23%.
ووفقا لقراءة إحصائية أعدتها “مكة” فقد تجاوز الإيراد الفعلي نظيره المقدر بنسبة 100% خلال عامين، إذ سجل في 2008 زيادة 144.4% ليبلغ الفرق 650 مليارا بعد تحقيق إيرادات 1.1 تريليون ريال، في حين كان المقدر في حدود 450 مليارا.
أما العام الآخر فهو 2011 الذي بلغت فيه الزيادة 570 مليارا تمثل نسبة 105.5%، وذلك بعد وصول الإيراد الفعلي لذلك العام إلى 1.11 تريليون ريال مقابل إيراد تقديري 540 مليارا.
وعلى امتداد السنوات العشر، فاقت المصاريف الفعلية دائما الرقم المقدر لها، إلا أن ذلك كان بمعدل عام لا تتجاوز نسبته 22%، وبلغ الفارق بين المصروفات المقدرة والفعلية أعلاه في 2011 حين أنفقت الحكومة 804 مليارات ريال مقارنة بمصروفات كانت مقدرة بنحو 580 مليارا، أي بزيادة 38.62%.
كيف بات التحفظ نفطا ؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
