ينتظر المحامون البحرينيون إقرار مجلس النواب مشروع تعديلات على قانون المحاماة الذي صدر في 1982، حيث يعد قانونا قديما وبحاجة للمسات عصرية تتناسب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية الحاصلة الآن.
مشروع القانون الذي انتهى مجلس الشورى من مناقشته وتم رفعه لمجلس النواب، حيث يخضع حاليا لمناقشة اللجنة التشريعية بالمجلس بناء على مرئيات وزارة الداخلية، وعدد من المحامين، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف.
المشروع الجديد مكون من 80 مادة، ومن أهم ما تناوله القانون خلالها اعتبار أن المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة وفي تأكيد سيادة القانون وفي كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم ويمارس مهنة المحاماة المحامون وحدهم في استقلال ولا سلطان عليهم في ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون.
وللمحامين المقبولين أمام محكمة التمييز أن يؤسسوا فيما بينهم شركة مدنية للمحاماة، وأن يضع وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف نموذجا للنظام الأساسي لشركات المحامين ويجب تسجيلها بوزارة العدل بسجل خاص يصدر به قرار من وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة بشأن الشركات المدنية.
ويشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام للمحامين أن يكون بحريني الجنسية ويتمتع بالأهلية المدنية الكاملة وأن يكون حائزا على شهادة الحقوق من إحدى الجامعات المعترف بها، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة أهلا للاحترام الواجب للمهنة.
كما يؤكد مشروع القانون على ألا يجوز الجمع بين المحاماة وأعمال منها رئاسة مجلس النواب أو مجلس الشورى أو المجالس البلدية، وكذا منصب الوزارة، وشغل الوظائف العامة في الدولة، أو التعيين في إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الشركات أو التوظيف لدى البنوك، أو الجمعيات والأفراد، وذلك فيما عدا الحالات التي يصدر باستثنائها مرسوم ملكي بناء على توصية من مجلس الوزراء، وأن تقدم طلبات القيد في الجدول العام للمحامين إلى وزير العدل والشؤون الإسلامية مستوفية الشروط المنصوص عليها، وأن يصدر الوزير قرارا بالقيد في الجدول أو برفضه بعد أخذ رأي لجنة يشكلها لهذا الغرض ويبين إجراءات عملها تسمى لجنة قيد المحامين.
ومع مراعاة الاتفاقيات ذات العلاقة المعمول بها في مملكة البحرين يجوز بقرار من وزير العدل والشؤون الإسلامية الترخيص لمكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية ذات الخبرات العالمية المتخصصة غير المتوفرة بقدر كاف والتي تحتاج إليها البلاد بالعمل في مملكة البحرين لممارسة الإفتاء وإبداء المشورة القانونية.
ويؤكد القانون أنه على المحامي أن يلتزم في سلوكه المهني والشخصي بمبادئ الشرف والاستقامة والنزاهة وأن يقوم بجميع الواجبات التي يفرضها عليه هذا القانون وآداب المحاماة وتقاليدها.
ويلتزم المحامي بأن يدافع عن المصالح التي تعهد إليه وأن يبذل في ذلك غاية جهده وعنايته، ولا يجوز له النكوص عن الدفاع عن متهم في دعوى جنائية إلا إذا استشعر أنه لن يستطيع بسبب ظروفه أو ملابسات الدعوى أن يؤدي واجب الدفاع فيها بأمانة.
ويقترح مشروع القانون أن يراعى عند تقدير الأتعاب أهمية الدعوى والجهد الذي بذله المحامي والنتيجة التي حققها.
وتصدر المحكمة حكما بتقدير الأتعاب بعد سماع أقوال طالب التقدير والمطلوب ضده التقدير وتطبق بشأن الحضور والغياب الأحكام الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.
ويكون أمر التقدير قابلا للطعن عليه وفقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات.
قانون بحريني يعتبر المحاماة مهنة حرة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
