تدرس أوساط قطاع المحاماة في دولة الإمارات، فكرة عمل وثيقة موحدة للتأمين على أخطار مهنة المحاماة، وهي قضية مقلقة ومهمة ومثارة في هذه الأوساط منذ عدة سنوات، وتتسق مع السعي لإيجاد وثيقة موحدة للتأمين على أخطار مهنتهم لما لها من نتائج إيجابية بالنسبة للمحامين.
الفكرة المطروحة من قبل هيئة التأمين تهدف إلى حماية المحامين من العواقب المترتبة عن أخطاء المهنة، وتوفير الراحة لممارسي هذه المهنة وخاصة أنها مهنة حرة ليس لممارسها مصدر دخل آخر، وفي حال تعرض هذا المحامي لأي طارئ صحي فإنه لن يجد مصدر دخل آخر يؤمن له متطلبات حياته ويعيل به أفراد أسرته.
كما تعد المهنة من أكثر المهن التي تحتاج للتأمين على العاملين فيها نظراً لأن القوانين تحظر على المحامي العمل في أي مهنة أخرى.
إضافة إلى أن الوثيقة توفر أيضا حماية لمكاتب المحاماة، والتي تتعرض لمخاطر من جراء القضايا المرفوعة عليها جراء بعض الأخطاء التي قد تقع.
ويتم حاليا التشاور بين هيئة التأمين وجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين لمناقشة الفكرة، على ضوء اجتماع عقد بين الجانبين في أبريل الماضي وطرح خلاله مدير هيئة التأمين إبراهيم الزعابي فكرة عمل وثيقة موحدة للتأمين على المحامين.
يشار إلى أنه خلال الاجتماع نوقشت الأخطار المهنية التي تقع من مكاتب المحاماة أثناء عملهم، ونوعية هذه الأخطاء، وعدد القضايا المرفوعة على مكاتب المحاماة بسببها، كما نوقش عقد دورات متخصصة في التأمين من قبل الهيئة للمحامين والقانونيين، وكذلك طُرح توقيع مذكرة تفاهم بين الجمعية والهيئة.
كما تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر لدراسة تجارب ووثائق التأمين في عدد من الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن، بهدف العمل على الأخذ بأفضل التجارب والعقود المناسبة للمحامين، واستطلاع آراء العاملين في مجال المحاماة.
يذكر أن المحامين في الإمارات يتلقون برنامجاً تدريبياً تخصصياً عملياً بمعهد التدريب والدراسات القضائية لمدة ستة أشهر تتخللها امتحانات تحريرية وتنتهي بامتحانات شفهية، وبعد الحصول على درجة لا تقل عن 70% يعد المحامي المتدرب ناجحاً، وينتقل بعدها إلى التدريب في أحد مكاتب المحاماة لمدة ستة أشهر أخرى.
وبلغ عدد خريجي معهد التدريب والدراسات القضائية من المحامين المتدربين المواطنين بنهاية العام الماضي 1561متدربا، وذلك منذ إسناد مهمة التدريب للمعهد بموجب القرار الوزاري رقم 618 لسنة 2002 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مهنة المحاماة.