رأى عدد من السينمائيين السعوديين أن الموهبة وحدها لا تكفي لإنتاج صناعة سينمائية سعودية متخصصة، بل تحتاج إلى الصقل بالدراسة في أكاديميات متخصصة، لكنهم في الوقت نفسه يعولون كثيرا على الموهبة التي عدوها جوهرية، حيث يرون أن الدراسة وحدها أيضا لا تكفي، لكنها قد تكون حافزا لإخراج مكنونات الداخل على نحو متخصص.

الدراسة خارج الحدود

في توجه اعتبروه ضروريا للنهوض بهذا الفن، لجأ بعض السينمائيين وغيرهم ممن تستهويهم هذه الصناعة إلى دراسة أصولها في الولايات المتحدة، معبرين عن سعادتهم بالمستوى الذي بدأت تسجله السينما السعودية في المحافل الإقليمية والدولية، لكنهم يرون أنها ما زالت تفتقر للتخصص والإنتاج المدروس والإمكانات.


«تعلقت بصناعة الصورة منذ الصغر، وبدأت بالصورة الفوتوجرافية، مرورا بالإضاءة والمونتاج، وصولا إلى الإخراج، ولجأت إلى دراسة صناعة السينما في أمريكا، لقناعتي بأن المخرج الناجح لا بد أن يكون على اطلاع وخبرة كافية بصناعة الصورة الفنية والمونتاج، لما لها من أهمية في تطوير الرؤية الإخراجية، وأدرس هناك تخصص صانع الأفلام أو Filmmaker لإيماني بأنني قادر يوما ما على صناعة سينمائية سعودية بكوادر محلية تنافس عالميا، خاصة أنها قد بدأت تسجل حضورا قويا في مسابقات الأفلام على مستوى الخليج والعالم».

حسين عبد السلام


«أعد نفسي محظوظا لالتحاقي بمعهد الفنون العالي بكولورادو في أمريكا لدراسة السينما التي تمثل حالة خاصة ونادرة غير متاحة في جامعات أو معاهد أخرى، نظرا لما تتيحه للدارس من احتكاك بتخصصات فنية أخرى ودراستها منهجيا دراسة متعمقة وحرة، ومن خلالها يكتشف طلاب السينما هوايات دفينة في الذات ننفض عنها الغبار. وأنا كطالب سينما ملزم بطريقة ممتعة من البحث الدؤوب في جميع الاتجاهات ودراسة المواد العامة أيضا، ولا أخفي شغفي بالسينما، فهو قديم ولكنه يتيم، وجده الجمهور المسرحي في كثير من مسرحياتي».

عقيل الخميس


«الدراسة وحدها ليست كافية، وأرى أن دراسة الفنون يجب أن تكون تأهيلا لما بداخل الفرد من تميز وإبداع، فكل فرد يملك شيئا يميزه عن الآخر، وأعتقد أن دراسة الإخراج وحدها لا تكفي، بل يتطلب الأمر متابعة فنون أخرى تلبي الحاجة بداخلنا كفنانين، وتجدني متابعا جيدا للسينما السعودية، ويثلج صدري كل هذا الكم من الأفلام وإن كان بعضها ليس متقنا، ربما لتواضع إمكانات بعض المخرجين وعدم وجود شركات إنتاج مؤهلة، وقد تندهش حين تتابع أعمالا كثيرة تخرج من مجتمع لا يملك مدارس للفنون».

المخرج مالك إصفير