اشتكى المواطن عبدالله القحطاني أطباء في مستشفى الدمام المركزي، بسبب نسيان محبس الافرازات مغلقاً بعد جراحة خضع لها في ركبته، ما تسبب له بآلام مبرحة حسب قوله.
وفي التفاصيل التي رواها عبدالله لـ «مكة» أنه خضع لجراحة في الركبة قبل أسبوعين في مستشفى الدمام المركزي، وعقب إفاقته من التخدير شعر بآلام شديدة وتورم في الفخذ، فطلب الطبيب الذي أجرى العملية في الحادية عشرة مساء، غير أنه حضر عند الثانية صباحا، فشكا له الألم والورم، فطمأنه الطبيب بأنه أمر طبيعي بعد العملية، مضيفا «عارضته بأنني أعتقد أن لدي جلطة في الفخذ، فضحك وأخبرني أن علبة الإفرازات الخاصة بالجرح نظيفة وليس بها قطرة واحدة».
ويكمل القحطاني «قرر الطبيب لي إبرة مسكنة للألم، وفي صباح اليوم التالي حضر طبيب آخر لمعاينتي، فكررت ذات الشكوى، وطلبت منه فحص الجرح مجددا، فأخبرني أن الجرح نظيف وخلو علبة الإفرازات علامة مطمئنة، وطلب لي إبرة مسكنة أخرى».
ويشير إلى أنه في الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم ذاته طلب عكازة وجبيرة متحركة، كي يمشي، فحضر ممرض وممرضة، ولاحظا شدة ألمه، فطلب الممرض من زميلته قص الطبقة الأولى من الضماد، لتتفاجأ بأن محبس الإفرازات مغلق، وعندما فتحته بدأ الدم والإفرازات بالتدفق في العلبة حتى امتلات إلى 800 ملم، وقال «حينها شعرت بالتحسن وبقيت ليومين، عاد بعدها الطبيب لمعاينتي، فشكوت له الإهمال والخطأ الفادح الذي حصل وطلبت منه اتخاذ الإجراء المناسب، فبدأ بالتهرب ووعد بالعودة لي بعد انتهائه من معاينة المرضى، ولكنه لم يفعل».
ويضيف عبدالله «تحدثت مع قسم حقوق المرضى في المستشفى، فرد علي الموظف عبدالله الغامدي وحضر إلى غرفتي وسجل الشكوى، وأخذ أقوال الممرض والممرضة ووعدني بالاتصال بي لكنه لم يفعل»، لافتا إلى أن شكاوى المرضى لا يكترث بها أحد، ولائحة حقوقهم حبر على ورق، بحسب وصفه.
ورداً على أسئلة «مكة» قال المتحدث باسم مديرية الشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية خالد العصيمي «المريض كان يشكو من قطع بالغضروف الهلالي مع الرباط المتصلب الأمامي للركبة، وأجريت له العملية، ووضع له بعدها أنبوب تصريف سوائل، وتم حقن دواء مسكن للألم داخل الركبة».
أما بشأن شكوى تعرض المريض لجلطة، فتم الإيضاح للمريض بأن شعوره بالألم بعد العملية أمر طبيعي، حيث لا توجد علامات تشير لذلك، وحتى وقت مراجعته للعيادة والكشف عليه تبين عدم حدوث مضاعفات والتأم الجرح بشكله السليم.
ولم يشر العصيمي في رده إلى مصير الشكوى التي تقدم بها القحطاني عن نسيان محبس الإفرازات.