من عجائب الأيام التي تتوالى علينا أننا نسمع كل يوم بنماذج بشرية تظهر محملة بعوالق فكرية لا تمت للإسلام بصلة، فمن شباب الهمة إلى بوكو حرام، إلى دواعش العرب الذين ليسوا إلا عارا على الإسلام. المؤسف أن النساء هن ضحايا عار كل مرحلة فكرية أو تاريخية تمر بها البشرية سياسية كانت أو دينية.
النساء اللواتي يسكن المدن الأطراف مثل نجران وشرورة والقرى التابعة لها ومثلها في بقية مدن الأطراف بالمملكة أتساءل: ما حجم الانفتاح المجتمعي الذي يعشنه؟ إن الحياة هناك تكاد لا تتسع إلا لتفاصيل حياة بسيطة مساحتها البيت ليس أكثر. التحرك الهمجي المتسم بجاهلية عصر الغاب المسمى «شباب الهمة» والذي قرر أن يقوم بجلد أية امرأة متبرجة هو نتاج فكر شيطاني بحيث لم يملأ وعيه إلا بفكرة شيطانية حمقاء تدفعه ليفرغ طاقته وهمته في ملاحقة النساء وجلدهن. من أباح له هذا؟ من صور له أنه القاضي والجلاد؟ من غرر بفكره أن هؤلاء النسوة يستحققن الضرب والإهانة؟ من أقنعه أن النساء في تلك المدن الصغيرة متبرجات وسافرات؟ من أوحى له بكل هذا الفكر الشيطاني؟ من عبأ قلبه وعقله بأن هؤلاء النسوة جئن من كوكب آخر ولا يعرفن الحجاب من قبل؟ من سرق وعيه ليملأه بكل هذا القبح؟
إن نساء مدن الأطراف بالكاد يجدن مجمعا تجاريا صغيرا في مدنهن البعيدة، بالكاد يقنعن أزواجهن بالخروج إلى مكان ما. في تلك المدن لا يوجد نساء يذهبن لأية مكان ولا يحصلن على أية ترفيه من أي نوع. لا شيء غير الصمت وبعض أبنائهن الذين يملؤون الشوارع وقرروا جلد النسوة لمنع تبرجهن.
عن أية تبرج تتحدث يا ذا الهمة؟ وأي نساء تريد أن تجلدهن: أمك؟ أختك؟ جارتك؟ نساء قبيلتك؟!
شباب الهمة وجلد نساء قبيلتهم
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
