*كل العقود في بلادي -بلا استثناء- ليس فيها على الطرف الأول -سواء كان صاحب عمارة، أوشركة تقسيط، أو بنك، أو شركة تأجير، أو مكتب عقاري- إلا البند الأول بعد تعريف الطرف الأول والطرف الثاني.
*من ثانياً إلى مكان التوقيع، كلها على الطرف الثاني، وكأن الطرف الثاني حالة موبوءة، أومحل خوف أو (شك)... وإليكم عقد صديقي أبو زياد وأنا على يقين من أنه عقد قام بنقله بكل حروفه وعباراته في بداية عمله العقاري من عقود لمكاتب عقارية كثيرة سبقته في تجربة (اللهف):
1– وافق الطرف الأول على تأجير الطرف الثاني كذا في عمارة كذا.
2– على الطرف الثاني دفع الإيجار وقدره على النحو التالي كذا.
3– على الطرف الثاني دفع فواتير الكهرباء والماء والتلفون وشفط البيارة.
4، 5، 6، إلى (11). ثم تأتي المادة (12) على الطرف الأول وهي (يحق للطرف الأول فسخ العقد إذا أخل الطرف الثاني بما سبق).
*أبو زياد... عسكري متقاعد. نجح في العقار.. وأصبح عمدة العقار في الحي الذي يسكنه مكتفياً بتوزيع الابتسامات وشرح النوايا الحسنة بابتسامته المنتهية بعبارة (لك معزة خاصة).
ويتناثر أبو زياد بين بقالة وشقة ومخبز وصالون حلاقة وكافتيريا ومحل أدوات كهرباء ومغسلة لقبض المعلوم و(التنكيد) على خلق الله بحلول وقت دفع الإيجار.
*يقيني أن عقد (أبو زياد) لا يختلف عن أي بنك أو شركة سيارات أو شركة تأجير أو تأثيث. هؤلاء يصطادون أرزاقهم بضعف الآخرين.. نعم أعمالهم شريفة. لكنهم يبحثون عن حقهم (ليل نهار) ويقاتلون بائع الطماطم عن زيادة ربع ريال في ثمن الكيلو... حديثي عن بلد وليس عن حالة..
*على أي حال.. أبو زياد صديقي حالة تتشابه مع أبو عطية وأبو فراس وأبو فهد. يقاتلون من أجل لقمة العيش ويصطادون بصنانيرهم وصنانير غيرهم. المهم وفي زمن (اللهف) يتحدثون عن الفقر وحاجة الناس ووجود بعض الأخطاء وفي جيوبهم حساباتهم وكأنهم يحاولون مشاركة (التعبان تعبه) وهم ببساطة وحب لا يعنيهم هذا. هم يصفقون إذا (صفّق) الغير ويبتسمون إذا ابتسموا ويغادرونك عند الحقيقة.
ورزقي على الله
عقد أبو زياد
ثامر الميمان2 دقائق للقراءة

حجم الخط
