متواضعة جداً، طلبات صديقي.. إنه -ببساطة- يطلب فاكهة الشتاء في الصيف.. ونجوم الليل في «عز الظهر».. ولبن العصفور «في مرطبان».. ثم يختم طلباته المتواضعة -بدماثة خلقه التي ليس لها نظيرـ بطلب صغير وهو أن أتفضل مشكوراً -إن لم يكن عليّ كلفة- أن أطلب من «الديك» أن يبيض كل يوم قبل أن يصحو هو من النوم بيضة فاخرة «بصفارين»!
وأدخلني هذا الطلب المتواضع «عشة الدجاج» لأبحث مع ديك الجيران مسألة البيض، فوجدت أنه لن يستطيع أن يبيض إلا بيضة واحدة في السنة، مهما «حزق»، ومهما اختال بعرفه «الأحمر» بين دجاجاته وتبختر!
ها نحن نقع -أنا والديك- في حرج عظيم حينما نعجز عن أن نلبي لصديقنا طلباً بسيطاً ومتواضعاً للغاية، الأمر الذي يجعل رقبة الزرافة «زي السمسمة».. ويجعلني في «نص هدومي».. أما الديك فلا مشكلة لديه -من هذه الناحية- إذ إن الله قد أراحه من مشكلة «الهدوم» أصلاً!
وتأملت في عنوان هذا الذي كتبته لكم اليوم «أدِّيك» الديك وبيضَته»، فوجدته صدراً لبيت لا أعلم من أي بحور الشعر.. أتت به الصدفة..وقد لا يعنيك «بحر الشعر»، إن كان خفيفاً أو ثقيلاً.. أو...أو إن كنت -مثلي- تحب البحر والليل «وسماه وقمره»، وتريد أن تهرب من أي إحساس سلبي وتقفز -بثيابك- في البحر.. تسْتحِمّ وتسْتجِم.. تطفئ لهيب هذا الصيف، الذي هجم علينا «وشايل طيران عبدالقادر يابو علم زاد الحَرّ عليّ»..
....
ها أنت تنضم إلى فرقة «الشاب خالد» وتقذف بهمومك ذات اليمين وذات الشمال محلقًا.. بعيدًا عن طلبات صديقك البسيطة جدًا، والمتواضعة للغاية!
"أدِّيك"الديك وبيضته!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
