فترة التحديث السريع وتكنولوجيات البناء والتشييد وصيغ الرقي الجديدة، لها نتائجها الخطرة على عقود المشروعات التنموية، والتي أصبح لها مسمى جديد لدينا وهو المشاريع المتعثرة، وأنا أطلق عليها المشروعات المتعرقلة والمعرقلة.
وفرحت كثيرا لقرار أمير منطقة مكة المكرمة القاضي بتشكيل لجنة لدراسة أوضاع المشروعات المتعرقلة والمعرقلة، وبقيت متابعا لأعمالها، وكل يوم أقرأ أخبارا لسعادة رئيس اللجنة الأستاذ مجدي رشاد زبيدي، وهو ينتقل بنظارته السوداء وبدون مشلح مع اللجنة من موقع لآخر، ولم نر أية نتائج لهذه اللجنة إلا كبسات الرز والمفطحات والظهور الإعلامي.
أرى من الضروري مقابل السيطرة على نفوذ الشركات والمؤسسات المنفذة استخدام العصا الغليظة، ومنح أمراء المناطق والوزراء صلاحيات سحب المشروعات المتعرقلة منهم، وتكليف غيرهم من الشركات بها.
وأود أن أسأل الأستاذ مجدي زبيدي: ماذا تم في مشروع كوبري الغسالة المعلق لسنوات؟! وبجوار منزلي بناء مدارس متعرقل، ومشروعات منطقة العوالي طريق مجدي زبيدي لم يتم بها شيء غير تقفيل الشوارع والطرقات وعدم سرعة الإنجاز.
ومنطقة المسفلة والحلقة كلها مقفلة، والطرق الدائرية كلها ممزقة، وجرول والبيبان وشارع منصور، وكذلك في مناطق أخرى مهمة من مكة المكرمة.
الشركات المنفذة يجب، بل ينبغي، أن توضع لها أنظمة استبدادية للغاية جداً، ولا يحسب لها أي حساب للحجج والأكاذيب التي يقدمونها.
سأؤكد أن هذه الضغوطات المجتمعية ستؤدي بعد وقت قصير إلى انهيار الحركة المرورية، وقد قرأت خبرا بهذه الجريدة أن مجلس الوزراء أقر أن رئيس الدائرة المستقلة منع المقاولين المتعثرين من شراء كراسة الشروط والمنافسات، قرار مثل هذا سيوضح للمقاولين، وأكثرهم ثقة، أن شركاتهم مهددة.
إن قوة المحاسبة والمتابعة والعقاب المتزايدة ستشكل حافزاً أساسيا للتغيير العملي والميداني لكل الشركات والمؤسسات.
فالأمر يحتاج من أمير منطقة مكة المكرمة إلى هيكلية فنية وإدارية غير قابلة للضعف والمجاملات، لأن ذلك يحقق التنمية الشاملة بمكة المكرمة، وقوة القرار لها قدرتها الحتمية على تغيير سلوكيات الشركات وأعمالها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
المشروعات المتعرقلة والمعرقلة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
