أعلن رئيس الوزراء الليبي الموقت، عبدالله الثني، أمس أن “التحرك العسكري في مدينة بنغازي خارج عن شرعية الدولة”، فيما وصفه رئيس الأركان للجيش الليبي اللواء عبدالسلام جادالله بأنه انقلاب على الشرعية.
وأوضح الثني في مؤتمر صحفي بطرابلس، أن “120 آلية عسكرية فقط دخلت بنغازي وهذا لا يشكل تهديد”، مضيفا أن “طائرة واحدة تحركت من قاعدة بنينا ببنغازي، دون تعليمات من رئاسة الأركان الليبية”.
وبدوره كشف رئيس الأركان العامة للجيش الليبي اللواء عبدالسلام جادالله أن القوة التي دخلت إلى بنغازي أمس هي مجموعات صغيرة تابعة للواء السابق خليفة حفتر من بينها بعض العسكريين وتعمل على فرض إرادتها بالقوة على الشعب الليبي.
وأوضح في مداخلة مع قناة ليبيا الوطنية، أنه صدرت تعليمات مكتوبة إلى الغرفة الأمنية والقوات العسكرية والثوار التابعين تحت قيادة الغرفة الأمنية المسؤولة عن بنغازي بالتصدي لأي قوات خارجة عن الشرعية تحاول الانقلاب على الشرعية، مؤكدا أنه لا يمكن أن تأتي قوة عسكرية نيابة عن الشعب الليبي وتقرر مصيره، واصفا ما حدث بالانقلاب.
وشهدت مدينة بنغازي، منذ صباح أمس اشتباكات مسلحة بين كتيبة “رأف الله السحاتي” التابعة لرئاسة أركان الجيش، وقوات تابعه لحفتر، أسفرت عن مقتل أحد أفراد الكتيبة، بحسب ما ذكره آمرها، إسماعيل الصلابي، الذي نفى في وقت سابق “سيطرة قوات حفتر على كتيبته”.
وتضم كتيبة رأف الله السحاتي، ثوارا ليبيين من ذوي التوجهات الإسلامية، قاتلوا قوات الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلال “ثورة” 17 فبراير 2011، وانضمت هذه الكتيبة إلى رئاسة الأركان العامة للجيش، لكن بعض سكان بنغازي يتهمونها بمساندة بعض الميلشيات “المتشددة” مثل كتيبة أنصار الشريعة.
ويسعى حفتر، بحسب مصدر مقرب منه، إلى “تطهير بنغازي من المليشيات المتهمة بالوقوف وراء عدم استقرار الأمن في المدينة، في إطار عملية أطلق عليها اسم “كرامة ليبيا”.
وفي 14 فبراير الماضي، فاجأ حفتر الجميع بالإعلان عبر شاشة فضائية عربية عن سيطرة قوات موالية له على مواقع عسكرية وحيوية بالبلاد وتجميد عمل الحكومة والبرلمان الموقت، ما دفع الحكومة لإصدار أمرا باعتقال حفتر، وهو ما لم ينفذ حتى اليوم.
من جهة أخرى، قررت الجزائر أمس إغلاق سفارتها وقنصليتها العامة في طرابلس بشكل مؤقت بسبب «وجود تهديد حقيقي وداهم» على دبلوماسييها، كما اعلنت وزارة الشؤون الخارجية أمس.
وأوضحت «إثر وصول معلومات مؤكدة بوجود تهديد يستهدف دبلوماسيينا وأعواننا القنصليين، اتخذ قرار غلق سفارتنا وقنصليتنا العامة في ليبيا كتدبير وقائي ومستعجل، بالتنسيق مع السلطات الليبية».
وكانت أعلنت قناة تلفزيونية جزائرية خاصة، كشفت أمس أن السفير الجزائري بليبيا تعرض لمحاولة اختطاف من قبل مسلحين بطرابلس.
ونقلت القناة عن مصادر ليبية أن “السفير الجزائري عبدالحميد بوزاهر تعرض فجر أمس لمحاولة اختطاف من قبل مسلحين مجهولين، أمام منزله بقرقاس بطرابلس”.
وأشار المصدر إلى أن “المسلحين حاصروا مقر إقامة السفير، ومقر السفارة الجزائرية، قبل أن يتدخل الأمن، وتهربهم لمطار طرابلس، ثم تعيدهم للجزائر صباح أمس”.
إلا أن مصادر دبلوماسية جزائرية أعلنت أن “الأمن الجزائري اكتشف مخططا لمحاولة اختطاف دبلوماسيين جزائريين فأجلت موظفين والسفير أمس”.