الحيرة والترقب هما سيدا الموقف في نجران، بسبب تشييد كوبري، فما تكاد تفرغ دراسة للمشروع ليكون بديلاً عن شارة المفرق بطريق الملك عبدالعزيز، حتى تعاد مرة أخرى، لتصل لثلاث دراسات كاملة في أعوام 1417- 1418-1419 في وزارة النقل.
وفي المقابل، تظل معاناة المواطنين من الموقع بسبب كثرة الحوادث المرورية، خاصة في أوقات الذروة، بينما تتقاذف أمانة نجران وإدارة النقل مسؤولية فشل إنشاء الجسر، ليستمر الحال على هذا المنوال طيلة 30 عاماً وسط ترقب الأهالي.
وباتت إشارة المفرق بطريق الملك عبدالعزيز مأزقاً يشكل عبئا على المرور والدفاع المدني والمواطن، فالحوادث في أوقات الذروة تتصاعد، ومخالفات قطع الإشارة في تزايد، ومعاناة الدفاع المدني عند الانتقال إلى مواقع الحوداث تشكل مأساة، لصعوبة المرور من الطريق، أيضا إدارة الجوازات تعاني لضيق المساحة الملاصقة لطريق الملك عبدالعزيز.
وأبدى مواطنون استياءهم من الوضع، معربين عن أسفهم على ما آلت إليه الأوضاع، رغم مرور أكثر من أمين على أمانة نجران، وأكثر من مدير على إدارة النقل، لكن الحجج تبقى، والنتيجة كما هي «وعود دون تنفيذ».
وتساءلوا: كم دراسة أجريت على الموقع، وكم أموال أهدرت في الدراسات، وكم كراسة سلمت لمقاول، وأين رحلت، وكيف ألغيت؟.
والمعروف أنه تم الانتهاء من دراسة بوزارة النقل عام 1417 ولم تنفذ، وتم الانتهاء من دراسة عام 1418 ولم تنفذ، وتم عمل دراسة عام 1419 ولم تنفذ، كأن المشروع ولد ليظل كما هو.
بينما يؤكد المواطن محمد السلوم أن الحل هو التنفيذ، وألا يتعذر المسؤولون بالعقبات، وقال «المسؤولية تقع على عاتق النقل والأمانة، فهناك من يقول إن نزع الملكيات سبب في ذلك، وهذا غير صحيح».
المواطن سالم آل منجم بشأن المشروع المتعثر، تساءل مستنكراً «كيف تتم دراسة إنشاء كوبري أكثر من مرة بالنقل، ولأكثر من ثلاثين عاما، وأين الشركات الصينية التي استلمت كراسات المناقصة، فمن حق المواطن أن يوجه أسئلة للمسؤؤل، وعلينا أن نطالب نزاهة بالتمعن في معجزة إنشاء كوبري مفرق لأكثر من ثلاثين عاما، أين ذهبت أموال الدراسات، ومن استلمها، وكيف يتم التعامل معها؟ نريد إجابة شافية».
وقال إن طريق الملك عبدالعزيز السريع المزدوج الممتد من شرق مطار نجران، يفتقد للكباري والجسور، وتكثر فيه الإشارات المرورية والتقاطعات، وهذا الوضع يعطل الغرض الذي أنشئ من أجله الطريق السريع، مطالبا بإنشاء جسور وكبار في هذا الطريق.
من جهته، أوضح مدير النقل في نجران ناصر بجاش أن الوزارة كانت السبب في الرفض لتأجيل مشروع الكوبري لأسباب غير معلنة.
بينما أكد رئيس قسم الإعلام في أمانة منطقة نجران مشبب حنظل أن المشروع من ضمن ميزانية العام الحالي لأمانة المنطقة، وجار طرح عقد تصميم المشروع على أحد المكاتب الاستشارية الوطنية المتخصصة، وبعد اكتمال الإجراءات الاستشارية سيتم البدء بطرح تنفيذ المشروع.