أطلق ناشطون سوريون معارضون، حملة على «فيس بوك»، تحت اسم «عافش»، في إشارة إلى ما يفعله جيش النظام السوري، حين يدخل مناطق تسيطر عليها المعارضة، حيث يقوم أفراد منه وبرتب عسكرية مختلفة، بسرقة محتويات المنازل من أدوات منزلية وأجهزة كهربائية ومفروشات (تعرف باللهجة الدارجة باسم العفش).
وأوضح الناشط الإعلامي السوري مراسل وكالة سمارت للأنباء «سلام محمد»، أن الناشطين وثّقوا بالصور، قيام قوات النظام السوري بسرقة الأدوات المنزلية والمفروشات الموجودة في منازل المواطنين، في العديد من المناطق السورية.
وأضاف محمد أن مسألة سرقة الأدوات المنزلية والمفروشات من منازل المواطنين ليست ظاهرة جديدة في الثورة السورية، فقد مورست من قبل قوات النظام في كثير من المناطق، وفي مقدمتها ريف دمشق ومدينة حمص، وغيرها من المناطق.
وأشار محمد إلى أن إطلاق حملة «عافش» يأتي على غرار حملات سابقة، نجحت في إطلاق اسم «داعش» على «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، و»حالش» على «حزب الله اللبناني» الموالي لنظام الأسد.
ولفت إلى أن قوات النظام - التي سبق لها ممارسة الفعل نفسه إبان وجودها في لبنان بين 1976 - 2005، لجأت إلى بيع المسروقات التي اغتصبتها من منازل السوريين، بنفس الطريقة التي كانت تبيع فيها المسروقات المغتصبة من منازل اللبنانيين، حيث انتشرت أسواق باتت تعرف باسم «أسواق السُنَّة»، في إشارة إلى أن البضائع الموجودة في تلك الأسواق تعود ملكيتها للسنّة وانتزعت منهم على يد أبناء الطائفة العلوية من أفراد الجيش السوري، في العديد من مناطق دمشق وطرطوس وحمص، لبيع الأدوات المنزلية والمفروشات المسروقة من قبل الجيش، على غرار «أسواق الحرامية» التي كانت تصرّف مسروقات الجيش الآتية من لبنان.
وتابع محمد أن العقلية التي يقوم عليها النظام تبرر لقواته سرقة ممتلكات المواطنين في المناطق المعارضة، كون تلك المناطق تصبح مباحة وبالتالي ما بها من أغراض، بعد سيطرة قوات النظام عليها، كما أن ممتلكات المواطنين المسروقة، تباع في «أسواق السُنّة» بأثمان بخسة للغاية، ما يجعل لها إقبالا من قبل بعض الفئات.