يستعد الصندوق الخيري الاجتماعي في السعودية لإطلاق برامج متخصصة لدعم الأسر الفقيرة والمحتاجة عبر دعم تأسيسها لمشاريع يصل رأسمالها 50 مليون ريال وذلك بالتعاون مع البنك السعودي للتسليف والادخار ومعهد ريادة الأعمال الذي سيشرف على تأهيل وجدوى تلك المشاريع وطبيعتها وسيكون المبلغ عبارة عن قرض حسن يجري الاتفاق مع بنك التسليف بشأن آلياته.
وكشف مدير الصندوق الخيري الاجتماعي عادل فرحات عن برامج وصفها بغير التقليدية يعكف الصندوق على العمل عليها وإعادة تقييمها وتطويرها تمثلت في برامج خاصة بدعم السيدات المسجلات في الضمان الاجتماعي عبر برنامج جديد أطلق عليه «جدوى»، ويستهدف القادرات على العمل من الأسر المحتاجة والمسجلات في الضمان الاجتماعي والجمعيات الخيرية، في حين بلغ عدد المستفيدين من برامج الصندوق بحسب مديره أكثر من 75 ألف مستفيد ومستفيدة في مختلف مناطق السعودية، يأتي ذلك فيما يستعد الصندوق الخيري لإطلاق برامج التدريب الصيفي لأبناء الأسر المحتاجة.
وقال فرحات لـ»مكة» أمس إن الصندوق لم يهمل فئة المتعافين من الإدمان أو الأسر التي سجن عائلها، مشيرا إلى أن تلك الفئات هي أحد أهم الفئات التي يستهدفها الصندوق ببرامج مخصصة تسعى لتأهيلهم في مجال التعليم عبر المنح التعليمية الداخلية، إضافة إلى برامج المشاريع التي يسعى من خلالها لتمكين تلك الأسر من إعالة نفسها.
وأضاف أن الصندوق ليس دوره تقديم مساعدات مالية مباشرة للفئات المستفيدة أو للأسر الفقيرة ويترك ذلك الدور للضمان الاجتماعي، ولم يقدم منذ إنشائه قبل ثلاث سنوات ريالا واحدا مساعدات مباشرة لأي مستفيد، وأن كل برامجه هي مشاريع غير تقليدية بحيث أن من يحتاج تعليم يوفر له التعليم ومن يحتاج لمشروع يؤهله لمشروعه، إضافة إلى تدريب الفئات المستفيدة والمساعدة على توظيفهم حسب البرامج المعتمدة في هذا الإطار.
وشدد فرحات على استقلالية الصندوق وأنه لا يتبع أي جهة حكومية، سواء وزارة الشؤون الاجتماعية أو غيرها، مبينا أن الصندوق يتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وتعتمد ميزانيته من الميزانية العامة للدولة كل عام، وهي ميزانية معلنة، ولأن وزير الشؤون الاجتماعية يرأس مجلس إدارته؛ فإنه يقع تحت مظلة الوزارة حاليا.
وأشار إلى أن الصندوق أدخل أخيرا فئة جديدة ضمن الفئات الاجتماعية التي يدعمها وهم كل مواطن يقل دخل معيله عن 8 آلاف ريال شهريا في خطوه توسعية، قال عنها إنها أدخلت أعدادا جديدة استفادت من المنح التعليمية التي يقدمه الصندوق، إضافة إلى مستفيدي الضمان الاجتماعي وجمعيات البر الخيرية والأيتام وأبناء المطلقات والمعلقات والأرامل والمتعافين وأبناء أسر السجناء «تراحم».
وقال إن إجمالي ما جرى تخصيصه لبرامج معالجة الفقر، والصندوق الخيري الاجتماعي والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي حسب الميزانية العامة خلال 1435 - 1436 يصل إلى أكثر من 29 بليون ريال.