فيما يعكف فريق محاماة مكلّف في الداخل والخارج لدراسة تنظيم يقدم لوزارتي التجارة والشؤون الإسلامية لصياغة تنظيم محكم لتأسيس شركات وقفية، دعا أحد أعضاء الفريق المكلف المستشار القانوني محمد الزامل، إلى إيجاد مظلة قانونية لهذه الشركات، كما في أمريكا وأوروبا.
مشيرا إلى أن الهاجس لدى رجال الأعمال هو تدخل الحكومة أو القضاء في أعمال تلك الشركات الوقفية والصكوك الوقفية إلا أن التنظيم الذي تعمل عليه وزارات التجارة والشؤون الإسلامية والعدل بات حجر الزاوية لإنشاء شركات وقفية بالسعودية وصكوك وقفية إذ عمد رجال وسيدات الأعمال إلى إنشاء شركات وقفية جديدة بالسعودية، بعضها بدأ العمل فعليا، وهناك شركات كبرى في السعودية مساهمة 30% من رأسمالها وقف.
وذكر الزامل خلال مشاركته في "ملتقى المسؤولية الاجتماعية تجاه المرضى وذويهم" بالدمام أمس الأول، أن الشركات الوقفية حديثة في السعودية وعمرها أقل من ثلاث سنوات، وبدأت باتفاق بين وزارة التجارة ووزارة الشؤون الإسلامية خاصة بعد التنوع لدى رجال الأعمال في الوقف الخيري إلى جانب المخاطرة الكبيرة من الوصايا التي يلجأ إليها بعض رجال الأعمال وتتعرض للمخاطر من الأبناء وتوزيع الميراث.
وأشار إلى أن هناك وقفا خيريا لديه 10 آلاف عامل و40 مليارا كرأسمال لا يمكن للصكوك الوقفية أن تديره ولا يمكن تسجليه في مكتب العمل ولا يملك تأمينات اجتماعية ولا حسابات، إذ لا بد أن يكون هناك عمل مؤسسي ممنهج يدير هذه الأوقاف عبر إنشاء العديد من الشركات الوقفية والصكوك الوقفية.
وكشف الزامل عن وجود 40 رجل وسيدة أعمال يعملون الآن على إنشاء شركات وقفية بالسعودية، بعض منها أسس بالكامل، بعدما أعلن مؤخرا التنظيم الجديد من وزارة التجارة ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة العدل بشأن الصكوك الوقفية، مبينا أن وزير التجارة أعلن أن العمل جار على نظام إنشاء الشركات والصكوك الوقفية والأول في السعودية، وهناك فريق من مكاتب المحاماة بالسعودية ومن خارج السعودية للانتهاء من هذا النظام.
ونفى الزامل أن يكون هناك تضارب بين أوقاف الشركات وأوقاف الجهات الخيرية، بل سيكون هناك تكامل، ولن تتأثر تلك الأوقاف، لافتا إلى أن بعض الأسر ترغب أن يكون لديها وقف أمام عينها ومجموعة أخرى ترغب أن تسهم في إنشاء شركة وقفية بصك وقفي بعد تكوين مجلس الوقف ومجلس النظارة، ويمكن أن تطرح هذه الشركات للمساهمة الوقفية في سوق المال، وطرحت حتى الآن شركتا مساهمة في سوق المال كمساهمة مغلقة لعوائل، ويمكن مستقبلا طرحها كمساهمة عامة، مبينا في ذات السياق أن رأسمالها نحو سبعة مليارات ريال كوقف.
وطالب بإنشاء شركة مساهمة وقفية رأسمالها يعود ريعه وإنفاقه على المرضى وذويهم والأجهزة والعديد من المصارف الأخرى، وأن يتبنى هذا المشروع أمير المنطقة الشرقية مستشهدا بأكبر الشركات الوقفية"welcome trust" في بريطانيا حيث تقدر أصولها الوقفية بـ 10مليارات جنيه استرليني ويقدر حجم إنفاقها على النشاطات الخيرية ومنها الصحية 400 مليار جنيه استرليني سنويا.
مطالب بمظلة قانونية للشركات الوقفية في السعودية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
