أكد وزير العدل الدكتور محمد العيسى أن جرائم الاتجار بالأشخاص في المملكة، بحسب مؤشرات الإحصاءات القضائية قليلة جدا بالنسبة لعدد السكان، مما يعني أنها ليست ظاهرة، مع القناعة بأهمية التواصل المستمر والجاد من قبلنا وغيرنا لإعطاء رسالة للجميع بعزمنا وقوة إرادتنا على كشف هذه الجريمة وملاحقة أوكار سريتها وتخفيها وتقديم المتهمين فيها للعدالة.
واستعرض العيسى، خلال استقباله في مكتبه بالرياض أمس وفد مكتب مراقبة ومكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، في وزارة الخارجية الأمريكية، جهود المملكة في مكافحة هذه الآفة العالمية، مبينا أنها مجرمة في الشريعة الإسلامية، ومعاقب عليها قضاء بعقوبات تصل إلى السجن 15 سنة، وبغرامات مالية تصل إلى عشرة ملايين ريال، مشيرا إلى أن التقارير الحقوقية في هذا الصدد لا بد أن تكون مبنية على رصد موثق ومتكامل المصادر مع الابتعاد عن البناء أحادي المعلومة.
وقال وزير العدل: إن التباحث مع الوفد الأمريكي يأتي في إطار علاقات الصداقة والتفاهم المتبادل بين البلدين الصديقين، مبينا أن الإجراءات المتخذة من المملكة تجاه هذه الجريمة حازمة، نظرا لانتهاكها الصارخ للتعاليم الإسلامية التي تشدد على رعاية كرامة الإنسان، التي هي منحة إلهية وهبها الله للبشر كافة، وأن الأنظمة والإجراءات المنظمة لمواجهتها تستمد موادها من أحكام الشريعة الإسلامية.
وعبرت رئيسة الوفد أليسون فريدمان عن تقديرها لهذا اللقاء، وسعادتها بالمعلومات التي اطلعت عليها في هذا الموضوع، مؤكدة أن هناك مآسي عانت منها الإنسانية طويلا في الرق وغيره وأن التاريخ البشري يستذكرها بمرارة.