ظلت معارض الكتب التي تقام في الجامعات السعودية تحصل على قدر ضئيل من الاهتمام الإعلامي الذي يبقيها عادة في ظل الأنشطة الطلابية المعتادة، دونما وقوف فعلي على دور ثقافي منتظر منها.
التجارب الجديدة أثبتت أن الجامعات قادرة على توفير الحد التنظيمي المطلوب لمعارض الكتب من استقطاب مؤلفين وناشرين إلى جذب شريحة واسعة من طلاب وطالبات التعليم العالي.
حول هذه الجوانب، ومن خلال تجربة معرض الكتاب بجامعة الدمام، تحدثت إلى »مكة« مشرفة نادي الثقافة والفنون، القائمة على تنظيم المعرض الأستاذة سامية الراجح.
1 - هل لنا بنبذة عن معرض الكتاب الذي أقيم في الجامعة؟
- الفكرة جاءت نتيجة خطة عمل تضافرت فيها جهود وكالة عمادة شؤون الطالبات، والمشرفة السابقة لنادي الثقافة والفنون الأستاذة إنعام الدليجان وطالبات النادي، وقد أقيم هذا العام في دورته الثالثة، بمشاركة 12 جناحا و5 دور نشر.
2 - هل يجري التنسيق مع جهات متخصصة كوزارة الثقافة والإعلام لإمدادكم بالمطبوعات أو للمساعدة بخبرتهم وعلاقاتهم مع دور النشر؟
- إقامة معارض الكتب وآلية تنفيذها من أهم بنود الاتفاقية المبرمة مع متعهد توفير الكتاب الجامعي، الذي بدوره يوجه الدعوات لدور النشر، وتخصص مساحة مجهزة بالاحتياجات اللازمة، لكل الدور المشاركة في المعرض.
3 - هل توجهون دعوات لجهات بعينها لتمثيل نفسها في معرضكم؟
- يتم التنسيق في هذا الشأن مع المتعهد بالنسبة لدور النشر، و نتولى نحن الدعوات للأركان المصاحبة التي نتطلع من خلالها إلى التجديد والاقتراب أكثر لما يعزز ثقافة القراءة.
4 - هل تعتقدين أن نجاح معرض الرياض نجح في التأسيس لهذه الخطوة ؟
- بكل تأكيد، فنجاح معرض الرياض رفع من نسبة تساؤلات طالباتنا: لم لا تكون لنا تجربة مشابهة، وكلنا أمل أن يقام معرض للكتاب في المنطقة الشرقية.
5 - كيف ترين واقع تنظيم المعارض في الجامعات، وهل تؤيدين التنسيق بينها ووزارة التعليم العالي، بهذا الشأن؟
- جيد، ونحن مع التنسيق بين الجامعات ووزارة التعليم العالي؛ فهذه المعارض يمكنها أن تعزز الدور الثقافي في الأروقة العلمية والأكاديمية، وتمثل رافدا مهما لحركة النشر والتأليف والأدب عموما، ونرى أن الوقت حان لتفعيل دورها بشكل أكبر من أي وقت مضى.
6 - ما الجانب الذي يعمل معرض جامعة الدمام على التميز فيه ضمن هذا المجال؟
- كان توجه المعرض هذا العام ألا يقتصر على استضافة دور نشر، بل أن يعمل على «تدوير فن الكتابة» من الطالبة وإليها، وقد بدأنا بحصر الكاتبات من طالبات الجامعة والموهوبات، ممن لهن مؤلفات منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء في التوجهات الثقافية أو الفنية كخطوة أولى لدعمهن والمساهمة بالتعريف بهن.
7 - ما أهم العوائق التنظيمية التي تواجه تجربة معارض الكتب في الجامعات؟
- نواجه مشكلة في تلبية الدعوات لاستضافة بعض الكتاب للتوقيع على مؤلفاتهم، وعلى الرغم من كم التواصل إلا أننا نخرج بحصيلة أقل من المأمول، ومما تطمح إليه طالباتنا وينتظرنه بشغف.
أبرز الأجنحة والفعاليات التي استضافها المعرض
- أرامكو: لنقل صورة مبادرتهم لإثراء الشباب I Read وذلك باستضافة الفائزات بمسابقة «قارئ العام» للحديث عن تجربتهن.
- مقهى بوك تشينو: مقهى ثقافي في الرياض يسعى لنشر ثقافة القراءة، يستهدف الفئة الشبابية خصوصا التي لا تقرأ، تمت دعوتهم بناء على رغبة كثير من الطالبات.
- أصدقاء القراءة: مشروع تطوعي يتخذ لغة العصر (الانترنت) وسيلة لتنمية ثقافة القراءة في العالم العربي، من خلال تشجيع القراءة بالحديث عن الكتب والمؤلفين، والقيام بمسابقات دورية ثقافية مختلفة، وبقراءات جماعية في مجالات متعددة ومناقشتها، وقد شاركت الطالبة سارة الحميدان مؤسسة المشروع بالتعريف عنه مع مجموعة من الفتيات.
- ركن التوقيع الذي تشرف عليه طالبات الثقافة والفنون؛ وقد حضره كل من الشاعر سليمان الطويهر لتوقيع ديوانيه الأخيرين، والكاتبة أسماء الراجح للتوقيع على آخر إصداراتها.
- جدارية الفسيفساء: رغبة في الدمج بين الثقافة والفن، استضاف المعرض الأستاذة أريج العويوي، لتدريب زائرات المعرض على عمل لوحة من الفسيفساء تحمل شعار المعرض «فكر - اسأل – ابحث«.
- ركن نون للرسم المباشر: الطالبة نورة الزهراني.

