رفعت موجة الغبار التي شهدتها الرياض مؤخرا نسبة مبيعات أسطوانات الأوكسجين 20 % وانعكست إيجابا على نسبة الأرباح التي تجاوزت الـ1500 %.
وقال مشرف مستوصفات محلية أبو محمد، وهو مقيم عربي: أسهمت موجة الغبار التي شهدتها الرياض خلال الأيام الماضية في تزايد الطلب على أسطوانات الأوكسجين بنسبة 20 % وانعكست إيجابا على نسبة ربح عالية وصلت إلى 1500 % للمستوصفات إذ إن قيمة تعبئة الأسطوانة الكبيرة لا تتجاوز الـ30 ريالا، وتستخدم عشرات المرات، وتتجاوز كلفة المرة الواحدة الـ25 ريالا، ما يعني أن الأسطوانة تحقق ربحا للمستوصف أو المستشفى أكثر من 1500 %.
وأضاف: الأسطوانات الكبيرة غالبية مستخدميها أصحاب الوعكات الصدرية، ولا يزيد في الغالب استخدامها عن 20 دقيقة، وهو ما يعادل أقل من 1 % من الأسطوانة، مشيرا إلى أن نسبة الأوكسجين في الأسطوانة تعادل 99.5 % والباقي فراغ للسماح بدورة الغاز بداخلها دون ضغط جزئياته.
ولفت إلى أن غالبية رواد الأوكسجين من صغار وكبار السن، إضافة لبعض النساء اللواتي لا يتحملن تغير الأجواء، مشيرا إلى أن استخدام الكمامات الواقية يغني في أحيان كثيرة عن زيارة المستشفيات التي ربما قد يلتقط بعض من زارها عدوى الأمراض التنفسية.
كما أنه بالإمكان اقتناء أجهزة التنفس الصناعية الصغيرة في المنزل لمن يداوم على استخدام الأوكسجين في فترات طويلة.
من جهته، أشار مدير مصنع لتعبئة الأوكسجين في الرياض وقار حسين، الذي عاصر المهنة من بداياتها في سبعينات القرن الميلادي الماضي إلى أن التنافس بين موردي الأوكسجين في السوق السعودية بمختلف أنواعه أسهم في انخفاض سعره ما بين 20 - 25 % خلال الأعوام العشر الماضية، وهو المنتج الوحيد الذي شهد انخفاضا في السعر مع مرور الوقت بخلاف المنتجات الأخرى التي تباع بالسوق التي عادة ترتفع وبشكل كبير.
وأضاف: المنافسة في هذه الصناعة أصبحت عالية، خاصة بين الموردين، فعدد المصانع المنتجة للأوكسجين في السعودية لا تزيد عن 5 مصانع وأسعارها ثابتة بصرف النظر عن الأحجام المتوفرة البالغة 8 أحجام، ومقاسات للأسطوانة التي يتراوح سعر تعبئتها بين 5 إلى 20 ريالا بحسب الحجم والكمية المستهلكة، مشيرا إلى أن 95 % من الأسطوانات التي يقومون بتعبئتها تستخدم في المستشفيات، والنسبة الباقية تعود بالفائدة على مرضى المنازل.
وعن أنواع الأسطوانات قال وقار: تختلف أسعارها بحسب أماكن تصنيعها التي تنوعت بين الشرق والغرب، فجميعها بالتأكيد مستوردة من أمريكا واليابان والصين وأوروبا، ولا يوجد منها ما هو مصنع محليا، لافتا الانتباه إلى أن المواصفات التي تفرضها السعودية عالية الجودة والأمان، ولا تتأثر بأي من المقومات الخارجية، وحين تعرضها لأي ضرر لا قدر الله، فإن ما يتأثر ربلة صمام الأمان فقط لا غير، فجميع الأسطوانات ذات مستوى عال من الأمان والمتانة، والتي تعد الأفضل عالميا.
غبار الرياض يزيد طلب الأوكسجين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
