تحولت ساحات متنزه الردف السياحي بالطائف من مكان مميز للنزهة البرية والاستمتاع بالأجواء الساحرة هذه الأيام إلى ساحة ملوثة يكسوها الغبار ويغطي سماءها، وكأنها موقع لكسارة -بحسب وصف أهالي وزوار المصيف-.
وقال المستثمر في موقع قريب من الردف مسعود جواد، بأن عشوائية المكان وعدم تنظيمه بالشكل الصحيح أوجد عدة مخالفات ستنعكس على سمعة السياحة البيئية التي تتميز بها الطائف ما لم يتنبه لها المسؤولون، موضحا بأن الردف مكان مفتوح وواسع ويعد من أفضل الأماكن للسياحة البرية التي تتميز بها الطائف، إلا أن وجود الدبابات والخيول والجمال بشكل عشوائي أحال المكان إلى موقع أشبه بمواقع الكسارات التي تثير الأتربة والغبار، وذلك بسبب عدم وجود تطبيق للأنظمة في حصر العاملين في تأجير الدبابات والخيول والجمال بأماكن محددة، ولغياب الصرامة في التعامل معهم، خاصة بعد استباحتهم الجلسات العائلية وتحويلها مرتعا لدباباتهم وخيولهم.
ويضيف محمد أنديجاني من سكان حي السداد القريب من الردف بأن المفارقة العجيبة أن هذا الموقع قريب من مستشفى الصدرية ومستشفى الأطفال، وكذلك مستشفى الصحة النفسية، ومع تضايق الأهالي وسكان الأحياء القريبة من الموقع وشكواهم المتكررة إلا أن الجهات ذات الاختصاص تتهرب عن تطبيق الحلول المناسبة، وكبح جشع العمالة المخالفة التي تدار من مستثمرين صغار لا يرون إلا مصلحتهم دون النظر لما يسيء للمدينة ومكانتها السياحية، وأبان الأنديجاني أن عددا من سكان الحي القريب من الردف يعانون من أمراض الربو ولا يجدون ساحات نظيفة للسير وممارسة النشاطات المفتوحة.
بدوره أكد الناطق الإعلامي لأمانة الطائف بأن الردف ما زال ضمن أعمال ومشاريع التطوير الكامل التي لم تنته مشاريعها حتى الآن، مضيفا بأن الساحات المحيطة بالمتنزه خصصت الأمانة جزءا منها لممارسة رياضات مثل الدبابات وركوب الخيول والجمال إلا أن المشغلين لها لا يلتزمون بالمواقع المحددة، ويخرجون إلى الساحات المخصصة للمشي والجلوس، لافتا بأن متابعتهم خارج تلك الأماكن من اختصاص جهات أخرى، وبالذات مصدر الغبار وهي الدبابات تتبع للمرور، وهي الجهة التي تستطيع مخالفة أصحابها ومصادرتها.
مدير المرور المكلف العميد فيصل الحارثي لم يتجاوب رغم تكرار الاتصالات الهاتفية والرسائل على هاتفه النقال.
ساحات متنزه ردف الطائف تحت سحب الغبار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
